الأمل نيوز
الأمل نيوز

سيف الدين ادم هارون يكتب.. كسلا.. حتي بيت الله؟ 

 

 

 

جريمة تهز الضمير وتستفز المجتمع في حادثة مؤلمة صدمت سكان أهل كسلا، فقد تعرض مسجد حي الرحاب مربع ٣ الي محاولة إبتلاعه من قبل ما يعرف بمافيا الأراضي التي انتشرت بشكل مرعب مهددة مستقل المدنية وانسانها، فقد برز دورها بشكل مرعب في التعدي علي الفسحات والميادين وكل شبر يرجي منه في ولاية مافعل بارض كسلا لم تفكر فيه (الأرضة) نفسها.

 

 

صدق او لا تصدق إمام مسجد حي الرحاب لم يجد غير إرسال نداء عاجل لمخاطبة الناس عبر مكبر الصوت بعبارة مفادها هلموا للدفاع عن بيت من بيوت الله حتي لايطال المساس بحرمة مكان طالما كان منارة للعباد والخير، وعلي خلفية النداء فرّ السماسرة تاركين خلفهم وصمة مؤلمة.

 

هذه الواقعة تعيد الي الواجهة سؤالا مقلقا الي أين وصلت ظاهرة الاعتداء الي أرض المساجد، ففي الوقت الذي فيه يفترض أن تكون بيوت الله أكثر الأماكن

احتراما باتت عُرضة لاطماع لايبررها عقل ولا دين وسط تساؤلات عن دور الرقابة ووسائل حماية بيوت الله.

 

الاعتداءات على المساجد ليست مجرد انتهاك لمنافع مادية، بل هي طعنة في قيم المجتمع وروحه، وتحدٍ مباشر لمكانة الدين في نفوس الناس، الأمر يستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات لفتح تحقيق جاد، ومعاقبة الجناة بأقصى العقوبات، ويبقى الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول، إذ يجب على السكان التعاون والتبليغ عن أي تحركات مشبوهة للمافيا ، لأن حماية أراضي الولاية ليست مسؤولية السلطات فقط، بل واجب جماعي يفرضه الضمير، لأن جريمة الأمس ليست حادثة عابرة، بل إنذار يستوجب الحزم واليقظة قبل أن تتكرر المأساة في أحياء أخرى.

 

السؤال هل قضي السماسرة علي اراضي الولاية وتوجهوا صوب بيوت الله، وما حدث في حي الرحاب ليس سابقة بل سبقته كوارث، من قبل تم توزيع مساحة مسجد بسوق العامرية لمحال تجارية كان ذلك قبل عدة سنوات، ولولا يقظة أهل حي الرحاب لكان مسجدهم في خبر كان.

 

قضايا الأراضي ظلت تتصدر المشهد الكسلاوي متذ عقود، وهنا استحضر مقولة والي كسلا الأسبق صلاح علي ادم حينما وصف بيع الأراضى بالاستثمار (الجبان )، فقد ظلّ صلاح يحفز علي ضرورة البحث عن الاستثمارات المجدية بعيدا عن بيع الأراضي.

 

وماحدث بمسجد الرحاب يستدعي تدخلا عاجلا من والي كسلا اللواء م الصادق الأزرق الذي يبدو حريصا علي المال العام ونشهد له بذلك، لأن تدخله سيضع حدا لهذه الممارسات الخاطئة، واعتقد ان كسلا تبدو حاليا في حوجة ماسة الي بمدير عام جديد لوزارة التخطيط يستطيع الضرب بسياج القانون لحماية الأراضي بكسلا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.