الأمل نيوز
الأمل نيوز

انتصار تقلاوي تكتب :مشروع الطرق بكسلا.. شواهد علي الإنجاز رغم التحديات

 

 

في الوقت الذي كانت تعاني البلاد من ويلات الحرب وانعكاساتها حتي علي مستوي الولايات الآمنة والمستقرة باستقبال التدفقات المتتالية للنازحين والفارين من الحرب وماترتب علي ذلك من تبعات إدارية وأمنية واجتماعية وخدمية وغيرها.

 

 

ابرزت حكومة كسلا بقيادة اللواء الركن معاش الصادق محمد الازرق الي رؤية واجبة النفاذ عنوانها تحدي الصعاب وضيق الازمات وقلة الامكانيات، وذلك بضرورة الاتجاه نحو تقديم الخدمات وتنفيذ مشروعات التنمية في مجالاتها المختلفة، تأكيدا علي ان قطاع التنمية ماضٍ في مساره لاتثنيه الحرب عن وجهته.

 

 

وكان من بين هذه التحديات مشروع الطرق الداخلية ابتداءا بمدينة كسلا باعتبارها حاضرة الولاية وواجهتها المتأثرة بالاعداد الكبيرة للنازحين، الأمر الذي شكّل ضغطا اضافيا علي الولاية.

 

 

 

الخطوة واجهت انقسامات عديدة مابين المؤيد لها والرافض وكل حسب وجهة نظره، باعتبار ان الوقت الحالي ليس وقتا لتنفيذ مشروع صيانة وإعادة تأهيل الطرق خاصة وان تكلفة المشروع المنفذ عبر شركة ايربا للأعمال الهندسية والمقاولات سيتم سدادها من الإيرادات الذاتية للولاية، وهنالك مطالبات متعلقة باستحقاقات العاملين بالخدمة المدنية في مختلف القطاعات.

 

وذهب الرأي الآخر الي مباركة الخطوة باعتبار ان الولاية لم تشهد عملا في صيانة وتأهيل الطرق منذ استضافة الولاية لفعاليات الدورة المدرسية 27 في العام 2017. وبين هذا وذاك كان توجه الولاية نحو تنفيذ المشروع الذي استهدف في مرحلة الأولى طرقا بعينها بضفتي كسلا الشرقية والغربية لاهميتها وتعرضها الي تصدعات كبيرة.

 

المشروع الذي اتبعت فيه شركة ايربا الجدية في التنفيذ، كان واحدا من عوامل النجاح وظهر ذلك جليا من خلال توفير كامل معينات ومواد العمل.

 

 

 

والبدء في المشروع وفقا لجدول زمني محدد ومواقع محدده بالتنسيق مع شرطة المرور، وبلغت التكلفة 5.3 مليار جنيه، والمشروع صاحبته أعمال أخرى متعلقة بجوانب هندسية تضمن سلامة تصريف المياه وحماية الطرق الاسفلتية أبان فصل الخريف الذي كان موعدا لمعرفة الاختبار الحقيقي لمدي جودة الطرق وتنفيذها وفقا للمواصفات الهندسية المطلوبة.

 

 

 

وتمثلت الطرق التي تم استهدافها وسفلتتها في طريق حي العرب والميرغنية والثانوية وشارع لدكاترة الي جانب طرق أخرى تمت تهيئتها وتجهيزها، إلا ان الأمطار حالت دون ذلك لتدخل مرحلة اخري من هذا المشروع شملت طريق المستشفي السعودي وشارع الحلنقة ضمن خطة تاهيل طرق المواصلات الداخلية برميات مسحنة الي حين سفلتتها كمرحلة ثانية.

 

 

المتابعة اللصيقة من والي الولاية لاعمال الطرق كانت هي عاملا اخرا من عوامل النجاح اذ ساعدت الملاحظات والموجهات كثيرا في جوانب تجويد الاداء وحث الشركة للالتزام بماعليها من اتفاقات مقابل قيام الولاية بدفع ماعليها من مطالبات مالية تجاه المشروع. التغيير الذي شهدته مدينة كسلا بضفتيها الشرقية والغربية كان واضحا وملموسا ويؤكد علي سعي حكومة الولاية لاحداث نهضة تنموية كبري بداية بالطرق حتي ان انسان مدينة كسلا آمنّ علي الخطوة وونجاحها وكان في المقابل اطلاق نداءات اخري لحكومة الولاية للالتفات الي طرق اخري بعينها حتي يطالها جانب التاهيل . والي حين إكمال الامر بصورته النهائية شرعت وحدة الطرق بوزارة البنية التحتية في وضع المعالجات اللازمة وتقديم دراسات تستهدف طرقا متعددة اخري كمرحلة أولى معنية بالاصلاحات.

 

وسبق وان اعلنت ادارة الطرق عزمها وبصورة اكبر تنفيذ هذه المشروعات عقب فصل الخريف . اما الاختراق الاكبر والذي احدث فارقا اضافيا في مشروع الطرق وايجاد متنفس لحركة المرور من وسط السواق خاصة للاتجاه الغربي تمثل في طريق الكورنيش الشرقي للقاش .هذا الطريق يعتبر متنفسا حقيقيا لحركة السير والممتد حتي الارشاد الزراعي بمحاذاة جسر القاش ليتم ربطه بطرق شارع نادي الشباب بمسجد انصار السنة جوار مدرسة الاعتصام وليتفرع منه طريق من موقف مواصلات الغرب بجوار السينما الوطنية .

 

ومن الواضح ان هذا الطريق الذي تم بموجب انشائه ازالة كافة الكافيهات علي الكورنيش والظواهر السالبة ستتم اعادته بوجه اخر يحقق بعدا جديدا للشواهد السياحية بكسلا. ايام وتكتكل صورة ومعالم كسلا في جانب الطرق في ظل الاهتمام والمتابعة اللصيقة لسير العمل ومن المؤكد ستشهد الفترة مابعد الخريف هذه الشواهد لتؤكد علي الانجاز في مشروع الطرق بكسلا رغم التحديات.فنجاح كسلا في تنفيذ هذا المشروع الذي يعد الاوحد علي مستوي الولايات خلال فترة الحرب كدلالة علي عزم حكومة ولاية كسلا علي انتهاج منهج تنفيذ مشروعات التنمية مع الخدمات وتلبية حاجيات المواطن في ظل الامن والاستقرار الذي تشهده الولاية وهذا بدوره حكاية اخري تنتظر السرد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.