الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب :المهندس جعفر محمد محمد آدم… حين يصبح الإنسان قضية

 

في شرق السودان، حيث تنحني التاكا لتروي حكايات الشموخ، ويجري القاش بعطاء لا ينضب، نشأ المهندس جعفر محمد محمد آدم، رجل ليس مجرد اسم في سجل النضال وحسب، بل بصمة في ذاكرة الوطن. استمد من الأرض عزته، ومن إرث البجا كبرياءه، ومن التعليم رسالته، فصار قدوة لمن أراد أن يخدم لا أن يُخدم، ولأنه رمز وفي إطار توثيقنا لقامات مؤتمر البجا نقف اليوم عند محطة المهندس جعفر.

 

 

بدأت رحلته العلمية من جامعة الإسكندرية، حيث نال بكالوريوس الزراعة عام 1979، وفي ارض المحنة ود مدني يحصد الماجستير في إنتاج المحاصيل من جامعة الجزيرة عام 1986،لم يتوقف عند الشهادات، بل خضع لدورات تدريبية داخل السودان وخارجه، مؤمنًا بأن العلم لا سقف له.

 

 

تنقل جعفر بين المؤسسات، حاملاً معه رؤية تنموية وإنسانية، 15 عامًا في وزارة الزراعة بالولاية، 5 سنوات خبيرًا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بسلطنة عمان، 7 سنوات مديرًا لشركة إنتاج حيواني هناك، 3 سنوات مستشارًا لوالي كسلا 10 سنوات في القطاع الخاص، حيث مزج بين الخبرة والمبادرة.

 

سياسيا يُعد من الفاعلين في المشهد بالشرق عامة وحزب مؤتمر البجا، هو عضوًا في المكتب السياسي، وناطقًا رسميًا باسم الحزب، وكان مفاوضًا في اتفاق سلام شرق السودان بأسمرا عام 2006.

 

وله اسهامات في مجالات عديدة منها رئاسة مجلس شورى قبيلة السبدرات،وهو ليس سياسيا وحسب،بل رجل دولة ومجتمع وتصوف، لا يفرق بين المنبر والمحراب، فالاثنين عنده للتنوير بمكارم الأخلاق ورفع الوعي والمبادئ.

 

 

جعفر ليس فقط مهندسًا، بل مفكر وكاتب، يرسم بالكلمات طريقًا للنهضة، ويؤمن أن الإنسان هو جوهر التنمية، في كل مبادرة مجتمعية، وكل هيئة تطوعية، كان حاضرًا، لا يطلب الأضواء، بل يضيء الطريق للآخرين.

 

في سيرته، لا نقرأ مجرد إنجازات، بل نلمس روحًا نذرت نفسها للشرق، للسودان، وللإنسان. جعفر محمد محمد آدم… رجلٌ حين تنظر إليه، ترى الوطن واقفًا بشموخ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.