اتسم حوار محافظ مشروع الجزيرة، المهندس “إبراهيم مصطفى” ، مع صحيفة “الكرامة” بالشفافية، حيث اختار نهج “وضع اليد على الجرح” دون مواربة،وهو نهج مهم في سبيل الإصلاح وتسليط الضوء على مكامن الخلل، بهدف إيجاد علاج نهائي لها.
ويُعد الري من أبرز الأزمات الموروثة التي تواجه المشروع، إذ أقر المحافظ بأنها تمثل عقبة حقيقية، خاصة أن 16٪ من مساحة المشروع تقع في مناطق مرتفعة لا تصلها المياه بالانسيابية المعهودة.
وعلى مدار السنوات الماضية، ظل المشروع يعاني من اختناقات في الري لأسباب فنية متعددة، ما انعكس سلبًا على الإنتاج، وأثر بشكل مباشر على المزارعين.
ورغم أهمية قرار إنشاء إدارة ري مستقلة للمشروع بعيدًا عن تبعية الوزارة، فإن ما ننشده هو حلول نهائية لمشكلة الري ، لضمان استمرار انسيابية المياه التي لطالما ميزت مشروع الجزيرة عن غيره من المشاريع الزراعية حول العالم.
ورغم التحديات، حمل حوار المحافظ الكثير من البشريات، أبرزها النجاح الباهر للموسم الزراعي الصيفي، الذي يُتوقع أن يكون إنتاجه وفيرًا، وقد أكد المهندس إبراهيم أن “السودان لا يمكن أن يجوع”، في إشارة إلى قدرة المشروع على الصمود والإنتاج وهذه حقيقة.
ويأتي هذا النجاح رغم الخسائر الفادحة التي سببتها مليشيا الدعم السريع، والتي تجاوزت قيمتها اثنين مليار دولار. ومع ذلك يظل مشروع الجزيرة قادرًا على النهوض، لأنه يرتكز على مزارعٍ يجيد عمله تحت كل الظروف وإدراك حكومي لأهمية المشروع.