الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب:موسي محمد أحمد.. بعد غياب

 

من أبرز القادة الذين لم تنقطع علاقتي معهم طوال خمسة عشر عاما، حينما انجذبت إلى مؤتمر البجا الذي كان في العام 2010 لا يمثّل صوت الشرق وحسب في المركز بل صوت الهامش ايضا ، وكانت تستهويني تصريحات قادته الشفافة والقوية فيما يتعلق بقضايا الإقليم.

 

كان هناك الفقيد صلاح باركوين بكل تاريخه النضالي الباذخ واخلاصه الفريد لقضايا الإقليم الذي وهبه وقته وماله وجهده، كان يتمتع بالشفافية ويجهر برأيه بكل شجاعة.

 

كان هناك الدكتور محمد المعتصم أحمد موسى الرجل العالم والخبير صاحب الحضور الطاغي والكارزيما اللافتة، كان بمثابة المرجعية التي يرتكز عليها الحزب لإمكانياته الفكرية العالية.

 

كان هناك المحامي الشجاع أحمد اونور الذي ظل صوتا جهورا من أجل المطالبة بالعدالة وانصاف أهل الشرق، ومن ثم تعرفت على المهندس جعفر محمد محمد آدم الذي يتصف بالهدوء المقرون بالقراءة العميقة للأشياء، ولا أنسى الزعيم والقائد عبدالله محمد كُنة الرجل الأمة متعه الله بالعافية، وصولا إلى جيل المجتهد والمخلص للحزب إبراهيم مختار.

 

هؤلاء وغيرهم من أكارم وأفاضل تعرفت عليهم عن قُرب خلال الخمسة عشر عاما الاخيرة التي تشرّفت فيها بتغطية عدد من الفعاليات الخاصة بمؤتمر البجا صاحب القاعدة الجماهيرية الواسعة الإنتشار في 6 ولايات.

 

وبطبيعة الحال يأتي القائد موسى محمد أحمد في طليعة الذين تعرفت عليهم من قادة مؤتمر البجا، بل تشرّفت بإجراء توثيق كامل لمشوار حياته قبل سنوات، وموسى من الذين يتصفون بصفات النبلاء، فهم رجل سيمته الهدوء وعنوانه الحكمة، يعرف متى يصمت ومتى يتحدث.

 

والرجل يحمل كل صفات القائد من قراءة سليمة لاتجاهات الأحداث وتوقعات عميقة لمالاتها، وفوق هذا وذاك فإنه دمث الأخلاق وعلى درجة عالية من الإيجابية في التعاطي مع القضايا الوطنية.

 

اليوم وبعد سنوات التقيته في كسلا وهو ذاته لم تنل منه الايام ولم تغيره الظروف، ذات البشاشة والتعامل الراقي والاحترام الذي يتعامل به.

 

قد يختلف معي البعض.. ولكن انا على قناعة تامة أن ماقدمه مؤتمر البجا وموسى محمد أحمد للبلاد وللشرق ليس بالسهل، لذا فإن هذا الحزب يظل رقما واسما في ماضي وحاضر ومستقبل السودان، ويظل موسى قائد كما ينبغي أن يكون عليه القائد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.