رغم غياب المعايير المهنية والعلمية للاستفتاء، إلا أن منشورًا لعبدالجليل محمد عبدالجليل على صفحته في تطبيق فيسبوك حول تقييم أداء والي كسلا، اللواء (م) الصادق الأزرق، كان كافيًا لفتح باب واسع لحرية التعبير، حيث أدلى كل متابع برأيه بكل شفافية.
وقد كشفت التعليقات، التي حرصت على قراءتها وتصنيفها وتحليلها، عن مدى امتلاك شعب كسلا لناصية الموضوعية والشفافية والشجاعة في إبداء الرأي، بعيدًا عن الانحيازات أو نظرية المؤامرة، أو “مع أو ضد”.
جاءت هذه التعليقات بمثابة قياس للرأي العام، ومرآة تعكس اتجاهات الجمهور، وتوضح كيفية التعاطي مع مثل هذه الأطروحات على وسائط التواصل الاجتماعي.
ولم ترد في المنشور أي تعليقات خارجة عن السياق أو اتهامات، مما يؤكد أن شعب كسلا يتعامل بفهم متقدم، وتنبع قناعاته من شواهد وحقائق، لا من عاطفة أو انتماء.
عدد مقدّر من المعلقين أكدوا أن الأزرق بذل مجهودات مقدّرة رغم الظروف التي تمر بها البلاد، واعتبروه من أفضل الولاة الذين تعاقبوا على حكم الولاية في السنوات الأخيرة.
وقد استندوا في رأيهم إلى عدة إنجازات، أبرزها _كما أشاروا _ ثورة الطرق التي نالت إشادة واسعة، والاختراقات في ملف المياه، بالإضافة إلى استقرار الكهرباء.
وعلى الجانب الآخر، وقف أصحاب الرأي الناقد لأداء الوالي بلغة موضوعية تنطوي على احترام، وهو ما يُحسب لهم، ويشبه أهل كسلا في رقي الطرح.
هؤلاء رأوا أن الأزرق لم يضف جديدًا للولاية، وركّز على ملف الطرق داخل المدينة فقط، متجاهلًا ملفات مهمة مثل الأجور والخدمات في المحليات، وأشاروا إلى الرسوم الباهظة التي أثقلت كاهل المواطنين.
وبين الرأيين، فإن قياس اتجاهات الرأي العام يُعد أمرًا مهمًا لحكومة الولاية، لمعرفة مكامن القوة والضعف.
ووجود جمهور واعٍ مثل شعب كسلا، يحترم الرأي الآخر ويتفاعل مع الشأن العام بإيجابية، هو دليل عافية، ويؤكد أن للرأي العام كلمته التي يجب أن تُسمع دون تحسس أو تبرير.
خارج النص:
علي بابا يعود
أتمنى أن يكون خبر إطلاق سراح الأخ علي بابا صحيحًا، فكسلا في أمسّ الحاجة إلى مجهوداته.
كما ذكرت سابقًا، فإن كتاباته كانت بمثابة برلمان على الهواء تمارس الرقابة على الجهاز الحكومي للولاية.
علي بابا قدّم الكثير لكسلا، ولا يمكن، حتى لو اختلفنا معه، أن نُنكر حقه.
مرحبًا بقلمه الشجاع لإثراء الساحة ، فقد اشتقنا إلى سجالاتنا معه التي غابت بتوقفه عن الكتابة فهو شخص حتى لو اختلفت معه تحترمه لأنه مبدئي.
فقط أنصحه مجددًا بالابتعاد عن شخصنة القضايا، والتحري عن المعلومات بدقة.