بالأمس طرحوا الشاعر كمال شرف أرضًا ونهبوا هاتفه دون أن يطرف لهم جفن أو يرق لهم قلب، فعلوا ذلك بكل جراءة ودون أن يتسلل الخوف إلى قلوبهم من أن يردعهم رادع ويحل بينهم وفعلهم الجبان الغادر.
اليوم سرقوا “موتر” زميلنا منزل زكريا بطريقة غريبة وموغلة في الاستفزاز، فعلوا فعلتهم ومحلية كسلا تحتضن والي الولاية، هذا يعني وجود دائرة أمنية عالية المستوى، لا يمكن أن يفكر في اقتحامها غير لص محترف يعرف ماذا يريد وكيف يفعل.
الشاعر شرف والزميل منزل من الشخصيات المعروفة، لذا وجد ما تعرضا له اهتمامًا إعلاميًا، ورغم ما أصابهما كأنما أراد الله أن يحدث لهما حتى نهتم، لأن هناك الكثير من غمار الناس تعرضوا لنهب وتعدي وسرقة دون أن يحظوا باهتمام.
فيما مضى كنا نجد الأعذار لحكومة الولاية ونعلق التفلتات الأمنية على مشجب انعكاسات الحرب، وحقيقة كنا نحسب أن الأمر ظاهرة مؤقتة وتتلاشى، ولكن وضح أننا كنا على خطأ، فقد أخذت شكل الاستدامة وباتت مثلها وجبل التاكا من ثوابت كسلا خاصة خلال الفترة الأخيرة.
مع كامل احترامنا لجهود الشرطة بكسلا، إلا أنه وضح جليًا أن استراتيجيتها تحتاج إلى إعادة نظر، لأن انتشار جرائم تسعة طويلة وسرقة المواتر تعني بأن الخطة المنعية الاستباقية تحتاج إلى ترتيبات جديدة، لأن الجرائم التي تحدث تنطوي على جراءة غريبة وكأنما يتحدى اللصوص الشرطة.
وقريبًا من ذلك، فإن مدير مستشفيات الشرطة للطب النفسي والمصحات، دق اللواء شرطة أحمد يوسف فرج الله، ناقوس الخطر محذرًا من وصول معدلات إدمان المخدرات في كسلا إلى “أرقام مخيفة”، وحديثه في غاية الخطورة يستوجب الاهتمام والتوقف، لأنه بمثابة لفت نظر من جنرال له خبرته ويستند على معلومات وإحصاءات.
لا نجد غير أن نلفت نظر الوالي الصادق الأزرق إلى أن النار من مستصغر الشرر، وانتشار جرائم السرقة وتسعة طويلة والمخدرات حال استمرارها فإنها تعني تهديدًا حقيقيًا لأمن الناس في كسلا.
ولو بذلت حكومة الولاية في مكافحة الجريمة والمخدرات ربع ما بذلته في سفلتة الطرق لباتت الولاية أكثر أمانًا، الطرق مهمة لكن حياة وأمن البشر أهم من الحجر.