الأمل نيوز
الأمل نيوز

ضحى عادل تكتب: الإعلام في كسلا والمعضلة الحقيقية

 

 

أتاحت لي فرصة وجودي بمدينة كسلا التعرف عن قرب على الكثير من جوانب الحياة، وهي بلا شك إضافة حقيقية تسهم في زيادة الرصيد المعرفي، ومن ثم الارتكاز على أرضية جيدة للتحليل بالنظر إلى كافة الزوايا.

 

وأكثر ما لفت نظري هو مقاومة الإعلام للظروف الشائكة التي يواجهها من أجل استمرارية رسالته،فكسلا من الولايات التي تستند إلى إرث إعلامي باذخ، وتضم عددًا مؤثرًا من الإعلاميين في شتى المجالات،ورغم ذلك، فإن ثمة عقبات تواجه رسالة الإعلام في كسلا، أبرزها غياب التدريب، وفي هذا الصدد، سألت بعض الزملاء عن الدورات التدريبية والورش التي تُنظم بصورة راتبة لتقوية الأداء ورفع القدرات، وللأسف كان سؤالي محل تندر، في إشارة إلى انعدام الاهتمام والتدريب.

 

وبخلاف مساحة الحريات التي يرى بعض الزملاء أنها دون المستوى المطلوب، فإن الإعلام في كسلا يعاني من عدم وجود جسم حكومي منظم للمهنة فإدارة الثقافة والإعلام بقيادة الأستاذة أميرة لا تمتلك الإمكانيات ولا الصلاحيات، ويبدو دورها غائبًا لأن يدها مغلولة، كما أن عدم توفير إمكانيات مادية للإعلام ليؤدي رسالته تجاه الولاية يُعد من الأسباب المباشرة لعدم الاستفادة القصوى من الصحفيين والإعلاميين الذين تزخر بهم كسلا، وهم أصحاب كفاءة ومقدرات عالية.

 

بصفة عامة، فإن الإعلام في كسلا يحتاج إلى رؤية وخطط وإمكانيات مادية للنهوض به، من أجل الاستفادة منه في القضايا ذات الاهتمام القومي والولائي، مثل استنهاض الهمم لدعم القوات المسلحة، والترويج للمقومات الاستثمارية بالولاية، علاوة على أداء الإعلام لدور الجهاز التشريعي الغائب في مراقبة الجهاز الحكومي.

 

ما نأمله في الفترة القادمة بولاية كسلا هو تعزيز الإمكانيات للإعلام حتى يتمكن من أداء دوره على أكمل وجه.

 

*خارج النص:*

نحن أهل الفرحة جينا ..لا المدامع وقفتنا ..ولا الحكايات الحزينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.