قد نتأخر في الكتابة قليلا عن حدث ما مثلما يتأخر عنا الزمن للحظات او ساعات ولكن ! تبقى الذاكرة حاضرة في اي زمان و مكان تحفظ بداخلها لحظات تظل خالدة مدى الأزمان تحكي عن وفاء نادر عنوانه ( جوة القلب انت يا ام الدراميين )
ذلك ما جسدته زيارة كريمة قام بها وفد من أعمال بشائر الخير يقوده الشاب الوجيه مجاهد سنكيت موفدا عنهم يحمل دعوات الصحة والعافية والعمر المديد لام الدراميين الأستاذة فائزة عمسيب بدارها بامدرمان حيث تقيم ولم تخرج منها طوال ايام وشهور وسنين الحرب رغم أصوات الدانات وانين السيارات العسكرية وانقطاع الكهرباء و المياه عنهم أحيانا
لقد كنت شاهدا على عظمة اللقاء وحنين الكلمات يخرج من بين سني الشاب مجاهد سنكيت وهو يحكي لام الدراميين عن لهفتهم وسماع انينها في حلفا حيث مقر أعمال بشائر الخير متوجعة من ألم ألم بها لأكثر من عشر سنوات ظلت بسببه طريحة الفراش مقعدة وهي التي كانت تجاهد ب الطبشيرة وتجوب الولايات من شمالها حتى جنوبها ومن غربها حتى شرقها تعلم النشء حب الوطن و الحرف لأجل غد مشرق لوطن غال اسمه السودان
بمثل نجاحها في مجال التعليم الذي وهبت له انضر ايام عمرها اكملت ما تبقى من عطاء انساني على خشبة المسرح لتقدم النصح والتجربة في قوالب درامية ظلت محفورة في ذاكرة الشعب السوداني … ولم يتوقف عطاءها على الداخل فقط …. بل امتد لتشارك في الفيلم العربي عرق البلح
رحلة طويلة قضاها وفد اعمال بشائر الخير للاطمئنان على صحة ام الدراميين الأستاذة فائزة عمسيب بدأت من حلفا الجديدة مرورا بالقضارف والجزيرة حيث طاب لهم المبيت في مدني السني قبل وصولهم إلى أمدرمان الحبيبة
لقد كان الاسم مقرونا بالعمل الخيري وقد أخبرنا الاستاذ مجاهد سنكيت عن رغبة إدارة أعمال بشائر الخير في تقديم الدعم العلاجي اللازم لام الدراميين وتوفير مايعينها على الوفاء بالتزاماتها العلاجية الحالية وتوفير مواد غذائية لمقابلة احتياجاتها اليومية من ماكل ومشرب حتى موعد المغادرة إلى قاهرة المعز لدين الله الفاطمي لاكمال علاجها بعد تعثر عودتها ل مصر بسبب الحرب اللعينة
نعم …. سمع الأخ الحبيب دفع الله حمد شلكي أنين ام الدراميين في حلفا فكان أن اوفد الأخ الحبيب مجاهد سنكيت على أمل زيارتها قبل السفر إلى مصر لانشغاله باعماله التجارية و لم يكتف بذلك … بل تحدث اليها بحديث الابن لوالدته مطايبا اياها متمنيا لها دوام الصحة والعافية و العمر المديد
لم تكن زيارة أعمال بشائر الخير التجارية لام الدراميين من واقع المسؤولية المجتمعية فحسب….. بقدر ما كانت لأجل الوفاء لأهل العطاء والاعتراف بحق من سكب العرق والعلم في حب الوطن وما أنبل واجمل من عطاء المعلم و الدرامي ذلك ما جسدته زيارة بشائر الخير ل تنثر عبيرها على ام الدراميين وتعيد لها البسمة والأمل الأخضر بغد أجمل واسأل الله ان يملا جوفك عافية ابو حمد
والشكر يمتد للأستاذ/ إبراهيم السيدح الذي اعلى من صوت ام الدراميين ليصل ال مسامع بشائر الخير فكانت بشائر خير وبركة وصحة وعافية على امنا فائزة بت عمسيب جهيرة الاسم والصوت
والله من وراء القصد و عليه قصد السبيل
الطيب إبراهيم
صحفي و اعلامي