الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب: مبادرة أبناء الشرق.. الغياب وقت الحضور

 

 

تُعد مبادرة أبناء شرق السودان في الخدمة المدنية من المبادرات التي نجحت في إحداث اختراق حقيقي على جدار أزمات الإقليم في فترة وجيزة.

 

وقد انعكست تحركاتها إيجابًا على مجمل المشهد، ومن ثمراتها تحقق استقرار مجتمعي كبير وتراجع أصوات تأجيج خطاب الكراهية.

 

وتمكنت المبادرة من فرض معادلة جديدة في الشرق، تمثلت في بروز جسم يضم مثقفين ومسؤولين في الدولة من كل مكونات الشرق عامة، ومن البجا خاصة، هذا الجسم وجد مساحة للتحرك، فحصل على ثقة كبيرة ساعدته على الإسهام إيجابًا في تدعيم الاستقرار الأمني والمجتمعي.

 

لكن، للأسف، مثلها مثل كثير من المبادرات الهادفة والجيدة، تراجع دورها ودخلت في سبات غير مبرر، تاركة الملعب خاليا، ولأن الطبيعة لا تقبل الفراغ، فقد تحرك دعاة خطاب الكراهية.

 

هذا الكمون وعدم الحراك، خاصة خلال هذا العام عكس ما كان سائدا في العام الماضي، دفع البعض للإشارة إلى أن منسوبيها اتخذوها رافعة للوصول إلى المناصب ثم تخلوا عنها، ورغم أن الحقيقة بخلاف ذلك، إلا أن هذا لا ينفي تراجع دورها، وهي التي كان من الممكن أن تتحول إلى أقوى جسم يعمل علي تعزيز التعايش السلمي، وتجربة تستلهم دروسها أقاليم السودان لما تنطوي عليه من نجاح.

 

عمومًا، ما مضى قد مضى، وذات التحديات التي نشأت المبادرة من أجل تجاوزها ما تزال قائمة، وعلى إدريس مداوي ورفاقه”شيبة، عمر عثمان، العمدة سراج، العمدة أحمد، حمد كرار، وغيرهم”، أن يعملوا على تحويل المبادرة إلى مؤسسة حقيقية تهتم بالتعايش السلمي وتمتلك أدوات تحقق عبرها أهدافها.

 

ما زلت عند وجهة نظري بضرورة الاهتمام بالبرامج الثقافية والرياضية والاجتماعية، لمخاطبة كافة شرائح المجتمع حتى تكون جزءًا من المبادرة.

 

وندعو مكتبها التنفيذي إلى توسيع المظلة، وتكليف جسم متفرغ يضم شبابًا متمكنًا من كافة المكونات، لتنفيذ البرامج والأنشطة التي تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي.

 

المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد تحتاج إلى مثل مبادرة أبناء الشرق، التي تُعد إحدى أدوات تماسك المجتمع ووحدة الدولة.

 

خارج النص

انفضوا غبار الكسل عن المبادرة يا سادة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.