في هذا السياق، لا نجد حرجًا في أن نُعلي من شأن القبيلة، فهي وعاء اجتماعي أصيل للتعاون والتعاضد والتعارف، وعندما تسير في هذا الاتجاه، فإنها تعزز القيم النبيلة التي ينبغي أن تجمع بين الناس.
وحين تتجه فروع القبيلة ومسمياتها المختلفة نحو العمل الإنساني، فإنها تؤدي دورًا من صميم واجبات الكيانات المجتمعية، وتسهم في تحقيق أهداف سامية تنعكس إيجابًا على الأفراد والمجموعات التي تحتاج إلى من يمد لها يد العون.
أما حين توجه الكيانات القبلية جهودها نحو التعليم، فإن ذلك يُعد أسمى درجات العطاء، لما للتعليم من دور محوري في نهضة المجتمعات. ففي إقليم الشرق، لا يزال التعليم يتكئ على عاصتين، ويعاني الأطفال من نقص الدعم والبيئة الملائمة التي تدفعهم إلى الأمام. فالعلم وحده هو السبيل الأنجع لمواجهة الجهل والمرض والفقر.
من هذا المنطلق، فإن مبادرة أمانة شباب قبيلة الرقبات في مجتمع البني عامر تستحق كل الإشادة والدعم، إذ اختار شباب الأمانة مخاطبة حوجة الإنسان، وأدركوا أهمية توجيه الجهود والإمكانات نحو من يستحق، وخاصة في مجال التعليم.
لقد فعلوا ذلك ويواصلون فعله، مستندين إلى وعي جمعي وفكر ثاقب، ونظرة مستقبلية تركز على الدور الحقيقي الذي ينبغي أن تلعبه المكونات القبلية.
وقد نظمت الأمانة عددًا من المناشط الهادفة، من أبرزها،تكريم طلاب مركز “اقرأ وارتقِ” ، وعلى رأسهم الطالب الذي أحرز المركز الأول على مستوى السودان، والرابع على مستوى 48 دولة في مسابقة الحديث النبوي، وهو من حفظة كتاب الله، وقد شارك في مسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة،وكذلك تكريم الطالبة الحاصلة على المركز الأول في السودان في حفظ 35 حديثًا نبويًا،وأيضاً تكريم مركزي “اقرأ وارتقِ” و”عائشة لتحفيظ القرآن الكريم”.
علاوة على دعم طالبات إحدى الداخليات ، في خطوة تعكس الحس الإنساني العميق،وكذلك إعلان التعاون الكامل مع صندوق رعاية الطلاب ، في بادرة تعزز من فرص التعليم والاستقرار الأكاديمي للطلاب المحتاجين.
هذه الأعمال الجليلة التي نظّمتها أمانة شباب قبيلة الرقبات تستحق كل تقدير وتشجيع، فهي تمثل نموذجًا يُحتذى به في توجيه طاقات القبيلة نحو ما ينفع الناس ويخدم المجتمع.
كل الشكر والتقدير لأمين أمانة الشباب الأخ الأصغر إسماعيل آدم على إدريس الذي عهدناه نشطا ومبادرا ومتفاعلا مع الهم العام، ولحامد إسماعيل، وعثمان عالياي، وصالح حامد أبو خالد، ولكل من شاركهم هذا الجهد المبارك الذي ندعمه ونقف بجانبه لأنه يحقق المقاصد النبيلة التي ننشدها لرفعة المجتمع.