في زمن تتعاظم فيه التحديات، وتشتد فيه الأزمات، تبرز شخصيات استثنائية تصنع الفرق وتكتب التاريخ من بين هؤلاء تلمع وزيرة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية النيل الأبيض، فاطمة الحاج الطيب ، التي أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن المرأة قادرة على تحقيق النجاح وبلوغ أعلى درجات التفوق، حتى في أحلك الظروف.
الأرقام التي كشفت عنها وزارة المالية بالولاية للعام 2025 تتحدث عن نفسها، وتؤكد أن هذا العام كان استثنائيًا بكل المقاييس. فقد بلغت الإيرادات 175.2 مليار جنيه بنسبة أداء 60% ، بزيادة مذهلة بلغت 217% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، بينما بلغ الإنفاق 173.1 مليار جنيه بنسبة صرف 59%. واعتبر الخبراء هذه القفزة “الأقوى في تاريخ المالية الولائية”.
رغم ظروف الحرب التي ألقت بظلالها على البلاد، استطاعت ولاية النيل الأبيض أن تكتب تاريخًا جديدًا في الأداء المالي، بفضل قيادة الوزيرة فاطمة الحاج الطيب وطاقمها الذي بذل جهودًا كبيرة أسهمت في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، والوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين والنازحين على حد سواء.
اعتمدت الوزارة مبدأ الشفافية في إدارة المال العام، من خلال تطبيق نظام “إيصالي” المالي، الذي أسهم في الحد من التسرب المالي وتعزيز الرقابة، بعد تدريب العاملين عليه. كما تم إجازة الموازنة مبكرًا، وتفعيل القوانين المصاحبة، مما ساعد في إصلاح الخلل المالي فورًا.
بعد تغطية الالتزامات الأساسية، مثل دفع مرتبات 2025 وسداد متأخرات 2023 و2024 ، دعمت الوزارة قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء ، ومولت مشاريع *البنية التحتية والتنمية ، وساندت الأسر الضعيفة والمتضررة. كما انتهجت استراتيجية واضحة للتنمية المستدامة، شملت إصلاح الخدمة المدنية ، تطوير الوظائف الحكومية ، وتهيئة بيئة مالية جاذبة للاستثمار.
أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بمشاريع التمويل الأصغر و التأمين الصحي ، كأولوية قصوى لتحسين مستوى المعيشة وتخفيف الفقر، مع استقطاب جهود المجتمع المدني لدعم المشروعات الخدمية.
لم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا تبني الوزارة استراتيجية تنويع الإيرادات ، ورفع كفاءة التحصيل الضريبي، وتقليل الفاقد المالي، بما يضمن استدامة الموارد وتحقيق تنمية متوازنة.
إنها قصة امرأة قوية، تقود ولاية بأكملها نحو مستقبل أكثر إشراقًا، رغم العواصف.