الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب:مبادرة الكاردينال للوحدة بشرق السودان.. استفهامات من وحي اللقاء الإعلامي

 

 

من حيث المبدأ، فإن أي مبادرة تهدف إلى وحدة الصف وتمتين لُحمة المجتمع تستحق الدعم والتشجيع، لأنها تندرج ضمن الأفعال النبيلة التي تصب حتمًا في مصلحة الوطن ،ومن هذا المنطلق، ننظر إلى مبادرة رجل الأعمال الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، الذي ليس غريبًا علي الشرق، بل هو أحد أبنائه الذين يحملون همومه ويطمحون إلى تطوره ووحدته.

 

في اللقاء الإعلامي الذي عقده اليوم بأحد فنادق مدينة كسلا، قدّم الكاردينال ملامح عامة لمبادرته، التي تهدف – كما أشار – إلى ترسيخ الوحدة في شرق السودان وصولًا إلى التنمية المنشودة. ويُحسب له تأكيده على ضرورة أن يحظى الإقليم باهتمام الحكومة المركزية، مشيرًا إلى أن موارده، إذا ما أُحسن استغلالها، كفيلة بتحقيق ازدهاره.

 

كل هذا وغيره حديث إيجابي لا خلاف عليه، غير أن بعض النقاط أثارت تساؤلات مشروعة، فقد طرحت عليه سؤالين خلال اللقاء،أجاب على أحدهما ،فقد أشار في معرض حديثه إلى أن مبادرته تشمل الحركات المسلحة في الإقليم،وهدفه أن تكون جزء من الوحدة،أما السؤال الذي لم يجب عليه، فكان حول المبادرات السابقة التي شهدها الإقليم وأسهمت في تحقيق قدر من الاستقرار،لم يوضح الكاردينال موقفه منها: هل ستكون جزءًا من مبادرته، أم أن الزمن قد تجاوزها؟،لأنه يفترض أن يستصحب جهدها وما وصلت إليه .

 

كما أشار إلى نيته لقاء زعماء الإدارة الأهلية، لكنه لم يتطرق إلى القوى السياسية الفاعلة في الإقليم عمومًا، وكسلا على وجه الخصوص، رغم أن لها وجودًا وإسهامًا، حتى وإن تراجع دورها تحت سطوة الإدارة الأهلية،ولم يوضح ما إذا كانت هذه القوى ستكون جزءًا من مبادرته أم لا.

 

وأشار الكاردينال إلى أن الهدف من المبادرة هو تنمية الإقليم، وهي عبارة فضفاضة ولم يوضح الجهة التي ستحدد احتياجات الشرق التنموية، ولا آلية تنفيذها، علمًا بأن هناك حكومات ولائية في الولايات الثلاث، وهي الجهات المنوط بها هذا الدور، إلى جانب مؤسسات أخرى مثل صندوق إعمار الشرق، وخطط الحكومة الاتحادية.

 

عمومًا، نُشيد بمبادرة الكاردينال، ونتمنى أن تسهم إيجابيًا في تعزيز السلم المجتمعي بشرق السودان، لكن من الضروري أن تتسم رؤيته بمزيد من الوضوح والتماسك في الطرح ، حتى يتمكن من تحقيق هدفه النبيل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.