الأمل نيوز
الأمل نيوز

الدكتور كمال شرف يكتب عن محطات حزينة من حياة الشاعر التجاني حاج موسي

 

 

علاقتي بالشاعر التجاني حاج موسى لها سيرة ومسيرة مرت عبر محطات مهمة في حياتنا

كانت الاولى حين التقيت به بالمغرب لأول مرة في العام ٢٠٠٠م حين جاء لحضور مؤتمر للملكية الفكرية عقد بالرباط العاصمة وكان له اخ من ابيه يبحث عنه منذ عقود استقر بالمغرب اسمه ابوبكر الشريف وكان رئيسا للجالية السودانية في ذلك الزمان لكنه توفى فجأة بالمغرب بعد اشهر من عودة التجاني للسودان .

ماتت فرحة التجاني بلقاء أخيه الغائب منذ سنين فحزن على فراقه حزنا لا حدود له

و كذلك حزن لفقده اصدقاءه بالمغرب ومن بينهم انا الذي كنت ازوره باستمرار بمنزله في حي مابيلا بالرباط .

وحين علمت برحيله نظمت له مرثية طويلة اقول في مطلعها

 

اذا مات الصديق

تموت انت

ولو صنت الحياة

ولو حرصت

 

ولو مدت لك

الأقدار عمرا

يقول الناس يوما

قد رحلت

 

فيا ابن الشريف

اخ التجاني

ويا رجل المعارف

مذ عرفت

والقصيده طويلة موجودة في إحدى دواويني

وحين قرأ التجاني القصيدة بكى بكاءا مرا وسألني

كيف تكتب عن اخي بكل هذا الحزن وانت صديقه وانا أخيه لم استطيع ان اكتب عنه إلى الآن؟ هل لديك تبرير لذلك؟

فقلت له : نعم

انت لم تستطيع الكتابه عنه إلى الآن لأن الألم عندك لا يزال أكبر من القلم فاستعصت عليك القصيدة

أما أنا فقد تساوى عندي الالم مع القلم لذا ولدت القصيدة .

اعجبه ردي وكتب بعد ذلك عنه بأجمل مما كتبت.

بعدها عاش التجاني بين قلبين لا ثالث لهما والدته الحاجة دار السلام وزوجته (ندوية )

وبرحيل والدته اهتز شاعرنا الجميل من داخله وأصبح قليل الحضور والظهور وكل حديثه اصبح عن الماضي وذكرياته

ولم يبق له من حياته بعد ذلك غير زوجته المخلصة (ندوية ) التي عوضته كثيرا عن الماضي وملأت حياته حبا وحنانا وتنظيما . فكان حديثه عنها في كل المنابر بمناسبة وغير مناسبة

حيث وجد فيها حنان امه دار السلام ومحبتها ووجد فيها ما يعيد شبابه وحيويته .

وبرحيلها لا أدري كيف حال اخي واعز اصدقائي الآن؟ وبماذا اعزيه وهل لي من قول غير الدعاء لها بالرحمة والمغفرة

لك الصبر يا تجاني ولنا حسن العزاء

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

 

دكتور كمال شرف

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.