الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان :ودالحليو..توقف السيارة وحديث والي كسلا الاستفهامي

 

 

فجأة تعطلت السيارة التي كنا نستقلها من ود الحليو إلى كسلا، وكان الليل قد أرخى سدوله، فبدت المنطقة التي توقفنا فيها موحشة، إذ إنها زراعية ما تزال آثار الموسم الصيفي شاخصة فيها، وبقايا سيقان الذرة تحجب الرؤية. سبب مرورنا بهذا الطريق الفرعي كان هروباً من الردمية الترابية القاسية على السيارة ومن يستقلها.

 

وبينما انشغل الزميلان سيف هارون وود الشريف بإصلاح العطب، جالت في خاطري الكثير من الأسئلة، وبدت المشاهد وكأنها مسلسل يتكرر في أنحاء من البلاد زرتها تفتقد الطرق المسفلتة رغم ثرائها بالموارد خاصة الزراعية.

 

في خضم تلك الحيرة، تذكرت علامات استفهام طرحها العام الماضي والي كسلا اللواء (م) الصادق الأزرق حين خاطب مواطني ود الحليو متسائلاً بدهشة: لماذا ظلت المنطقة طوال الفترة الماضية بلا خدمات أساسية؟ وهو ذات السؤال الذي لم أجد له إجابة وأنا أتجول في ود الحليو، قبل أن أغادرها في رحلة شاقة بسبب رداءة الطرق الترابية وحتى الطريق القومي.

 

 

فليس من المنطق أن تظل محلية مثل ود الحليو بلا طرق وخدمات أساسية، خاصة أن الحكومات الاتحادية المتعاقبة أنجزت مشروعات كبرى مثل خزان ستيت، وكان يمكنها تشييد طرق مسفلتة، وكذلك حكومات الولاية التي تملك موارد ذاتية.

 

مدير أسواق المحاصيل بالمحلية أكد أن الطريق الرابط بين السد والمدينة _ 17 كيلومترا _، إذا تم سفلتته سترتفع الحركة التجارية وينعكس ذلك إيجاباً على المنتج والتاجر والمحلية والولاية.

 

وأثر الطرق على الاقتصاد والمجتمع

بودالحليو في فصل الخريف قاسٍ، ما يجعل التجار يعزفون عن أسواق المحاصيل رغم وجاهزيتها وكذلك حركة المواطنين، الأمر ذاته ينطبق على الطرق المؤدية إلى مناطق زراعية وتجارية مؤثرة مثل القرقرف وحمداييت.

 

لذا فإن وجود طرق مسفلتة سيؤثر إيجابًا اجتماعياً وأمنياً، ويعزز مكانة محلية ثرية تحتاج فقط إلى بنية تحتية جيدة في الطرق والمياه والكهرباء.

 

 

نجحت حكومة كسلا في تعظيم الإيرادات عبر الرسوم، لكنها يمكن أن تحقق إيرادات إضافية ضخمة إذا ربطت أجزاء ود الحليو بطرق مسفلتة، أو على الأقل الطريق المؤدي إلى السد،ورغم ارتفاع تكلفة عملية صناعة الطرق، إلا أن ذلك لا يعني التوقف، فكما بدأت في مدينة كسلا بستة كيلومترات ثم تجاوزت هذا الرقم، فإنه يمكنها تنفيذ ذلك في ود الحليو التي تحتاج بشدة إلى مثل هذه المشاريع.

 

 

نحتاج إلى إعادة تعريف التنمية في المحليات وصياغة الأولويات، فالطرق يجب أن تكون على رأس الاهتمامات لأنها قاطرة الاقتصاد والنماء، ونأمل أن يشهد عهد الأزرق نهاية أزمة ود الحليو مع الطرق خاصة طريق السد.

 

خارج النص

 

خلال مشواري الصحفي، تعاملت مع عدد كبير من مديري الإعلام في المؤسسات الحكومية، لكن مثل مدير إعلام محلية ود الحليو الأخ “رمضان تكاي” لم أصادف. فهو بخلاف تهذيبه وتعامله الراقي وهمته ومهنيته،فانه يعشق ود الحليو بشكل لافت ويعمل على أن تكون حاضرة في كل الوسائط. له كل التقدير، وعلى العهد والوعد أن نساعده في تنظيم دورة في إنتاج المحتوى لشباب وشابات ود الحليو بإذن الله تعالى.

 

غداً نتحدث عن المنهج الذي يدير به الخبير المخضرم عبد الناصر سيف الدين محلية ود الحليو.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.