الترجمة: أنواعها وصعوباتها

منذ قديم الزمن والإنسان يسعى للتكيّف والتعايش مع المجتمعات الأخرى التي تتحدث بلغات مختلفة، وذلك تحقيقاً لمجموعة من المتطلبات الحياتية التي قد تواجهه، كالتجارة والأعمال المختلفة، بالإضافة لتسيير العلاقات الاجتماعية، وهذا الأمر حتّم على الإنسان السعي لفهم اللغات الأخرى تسهيلاً لأموره، فكانت الترجمة عملية بشرية تلقائية يتم تنفيذها بهدف تبادل المعاني ما بين اللغة المصدر واللغة المستهدفة بصورة بسيطة، ولكن نظراً للتطوّر والتقدم الذي يشهده العالم اليوم في مجالات الحياة المختلفة فقد أصبحت الترجمة متطلباً أساسياً لا يمكن تسهيل الوصول للأهداف المختلفة إلا من خلاله، ولذلك عمد بعض الأفراد لاختيار الترجمة كمجال عمل حر، كما قامت العديد من المنشآت المتخصصة بتقديم خدمات الترجمة المختلفة، مثل ترجمة من الإنكليزية إلى العربية دبي، أو الترجمة ما بين أي لغتين مختلفتين في أي مجال كان.

أنواع ومجالات الترجمة

ساعد التطور التقني وتقدم وسائل الاتصال على تقريب المسافات ونشوء علاقات متنوعة ما بين الأفراد أو الشركات بصورة عالمية، وهو الأمر الذي تطلّب ظهور مجالات مختلفة للترجمة منها: الترجمة الأدبية أو الطبية أو التسويقية أو الفورية أو غيرها، ومن أبرز المجالات:

  • الترجمة الاقتصادية

يهدف هذا المجال من الترجمة لتسهيل التعاملات الاقتصادية ما بين الدول ورجال الأعمال والشركات المختلفة من حول العالم، وتحقيقاً للمصالح فيما بينهم مهما كانت جنسياتهم ولغاتهم.

  • الترجمة الإعلامية

تحتل الترجمة الإعلامية مكانة مميزة في وقتنا الحالي، وقد ساعد على ذلك وجود الكثير الكثير من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، بالإضافة لانتشار وسائل الإعلام الإلكترونية، والتي بمجموعها تتيح الفرصة لنقل الأخبار من حول العالم بسرعة فائقة.

  • الترجمة القانونية

تتمثل أهمية هذا المجال من مجالات الترجمة بكونها الوسيلة التي تساعد على فهم القوانين والبنود القانونية المتبعة في الدول المختلفة، والتي من خلالها يمكن حفظ الحقوق وحل المشاكل المختلفة التي قد يتعرض لها أي فرد في أي مكان في العالم.

  • الترجمة العلمية

تتطلب الترجمة العلمية إلمام المترجم بالمصطلحات العلمية المختلفة، بالإضافة لمواكبته للمصطلحات الجديدة التي تظهر من وقت لآخر، حتى يتمكن من إيجاد بدائل لها في اللغة المستهدفة.

الصعوبات التي تواجه المترجم

تتعدد الصعوبات التي قد تواجه المترجم، ولعل أبرز هذه الصعوبات ما يلي:

  • عدم وجود بديل مباشر للكلمة التي يتم ترجمتها في اللغة المستهدفة، الأمر الذي قد يتطلب من المترجم العمل على إيجاد أقرب بديل ممكن.
  • مراعاة اختلاف القواعد النحوية ما بين اللغة المصدر واللغة المستهدفة، للحؤول دون اختلال الترجمة ما بين اللغتين.
  • تأثر عملية الترجمة بالزمن الذي كان قد كتب فيه النص والمصطلحات التي كانت دارجة في ذلك العصر.
  • تأثر عملية الترجمة بثقافة البلد، سواء في اللغة المصدر أو اللغة المستهدفة.

للمزيد من التفاصيل المتعلقة بمجالات الترجمة المختلفة وما يمكن تحقيقه من خلالها زر الموقع