أعاد القرار الذي أصدره وزير الحكم الاتحادي، والقاضي بإعفاء المديرين التنفيذيين لمحليتي حلفا الجديدة وخشم القربة استنادًا إلى عدم استيفاء تكليفهما الدرجة الوظيفية المحددة وفقًا للائحة لسنة 2007 وتعديلاتها وأنظمة شغل الوظائف القيادية. هذا القرار أعاد النقاش حول ثنائية الخبرة والشباب، أو بصورة مقاربة: أصحاب الدرجات الوظيفية العليا مقابل أصحاب الدرجات الوسطى.
من الناحية اللائحية، ومن أجل ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص في الخدمة المدنية، فإن التكليف بالمناصب القيادية أمر طبيعي أن يذهب إلى أصحاب الدرجات الوظيفية العليا الذين قضوا سنوات طويلة في الخدمة، وتشبعوا بخبرات واسعة تساعدهم على أداء مهامهم بحنكة وحكمة ومقدرة، استنادًا إلى رصيد تراكمي من الممارسة والتجربة.
في المقابل، هناك العديد من الموظفين في الدرجات الوسطى ممن يتمتعون بكفاءة عالية وفكر متجدد ورؤية ثاقبة وطاقة متجددة، إضافة إلى إجادة لغة مخاطبة مختلف شرائح المجتمع والقدرة على التواصل السلس معها. هؤلاء، رغم صغر سنهم أو درجتهم الوظيفية، يمتلكون كارزما القيادة بالفطرة، ويمكنهم إدارة المناصب العليا بكفاءة. وهذا يندرج ضمن إتاحة الفرصة للشباب في القيادة.
نعم، اللوائح حددت أن يتولى المناصب الرفيعة أصحاب الدرجات الوظيفية العليا، وهذا حق لا جدال فيه لأنه يعزز الأداء والتنافس في الخدمة المدنية، وينعكس إيجابًا على المردود العام. لكن ماذا لو كان هناك موظف في الدرجة الوسطى يمتلك مقدرات عالية؟ هل عليه الانتظار حتى يصل إلى درجة وظيفية متقدمة، أم يمكن الدفع به إلى الأمام حتى لا تفتر همته وينخفض عطاؤه بتعاقب السنوات؟
أنا أقف في المنتصف تمامًا: أطالب بالحفاظ على لوائح الخدمة المدنية بصرامة وعدم تجاوزها، وإعطاء كل ذي حق حقه في الترقي احترامًا للخبرة وإغلاقًا لأبواب الظلم. وفي ذات الوقت، أدعم الشباب ليضعوا بصمتهم ورؤيتهم في بناء الوطن.
وما بينهما، يجب أن تبحث وزارة الحكم المحلي عن صيغة جديدة تكفل مزج الخبرة بالشباب في الوظائف القيادية. وهذا يحتاج إلى دراسة وبحث ونقاش مستفيض للوصول إلى النتائج المثلى التي تنعكس إيجابًا على الخدمة العامة.
خارج النص
من الأفضل إعادة العمدة عبدالخالق الي إدارة محلية حلفا الجديدة ليواصل نجاحاته لأنه أيضا استنادا على اللائحة يوجد من هو أعلى درجة وظيفية منه لتولي منصب أمين حكومة كسلا.