الخرطوم – الأمل نيوز
أكد رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة والقيادي بالكتلة الديمقراطية، الأمين داؤود، أن الحوار السوداني-السوداني يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة الأزمة، لكنه شدد على ضرورة أن يكون حواراً حقيقياً وشاملاً يخاطب جذور الأزمة وينتهي إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية.
وقال داؤود، في حوار مع «العودة»، إن الأزمة السودانية «في النهاية أزمة سودانية ولا يمكن حلها إلا بمشاركة السودانيين»، داعياً إلى دعم الحوار الذي أطلقه القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع ضرورة تهيئة المناخ السياسي وتحديد موضوعات الحوار وأهدافه ومآلاته النهائية.
وأوضح أن الحوار لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لإعادة إنتاج الأزمة أو العودة إلى أشكال الحكم السابقة، مشيراً إلى أن مجرد الدعوة إلى الحوار لا تعني بالضرورة العودة إلى الحكم العسكري، وإنما يجب النظر إليه باعتباره وسيلة للوصول إلى الحل وليس نتيجة مسبقة.
وشدد داؤود على أن أي مسار حواري ينبغي أن يقود إلى حكم مدني ديمقراطي، محذراً من استخدام الحوار لإعادة إنتاج النظام القديم أو تكريس أي شكل من أشكال الحكم الذي رفضه الشعب السوداني.
ودعا إلى مشاركة واسعة في صناعة التسوية المقبلة، تشمل القوى السياسية والاجتماعية والمدنية والحركات المسلحة والقوى الوطنية التي تمتلك رؤية لمستقبل السودان، معتبراً أن معيار المشاركة لا ينبغي أن يقوم على الانتماء السياسي وحده.
وقال إن المعيار الأساسي يجب أن يرتبط بالموقف من وحدة السودان والدولة ورفض الحرب والعنف، مشدداً على أن من ارتكب جرائم وانتهاكات بحق الشعب يجب أن يخضع للمحاسبة وفق القانون، وألا تتحول التسوية السياسية إلى وسيلة للإفلات من العدالة.
ورفض داؤود استباق مخرجات الحوار بشأن شكل مؤسسات الدولة أو مستقبل مجلس السيادة أو أي مقترحات تتعلق بمنصب رئيس الجمهورية، قائلاً إن هذه القضايا ينبغي أن تترك للحوار السوداني نفسه، باعتبارها جزءاً من النقاش الوطني الشامل.
وتأتي تصريحات داؤود بينما تستعد اللجنة التيسيرية للحوار السوداني-السوداني لبدء أعمالها رسمياً في الخرطوم الأحد المقبل، بعد إعلان رئيس مجلس السيادة الانتقالي إطلاق مسار للحوار مع القوى الوطنية بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم وإدارة المرحلة الانتقالية.
ورحبت الأمم المتحدة بالدعوة إلى الحوار، وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إن السلطات السودانية كثفت جهودها لدعم الحوار بين المدنيين، معربة عن ترحيب المنظمة الدولية بجميع الجهود الرامية إلى تعزيز حوار سياسي هادف بشأن مستقبل السودان.