الأمل نيوز
الأمل نيوز

إبراهيم عدلان: استقرار السودان مفتاح تعافي الطيران.. والحوار الشامل أساس إعادة البناء

 

الخرطوم :ضحى عادل

 

أكد خبير الطيران ومدير سلطة الطيران المدني الأسبق، إبراهيم عدلان، أن تعافي قطاع الطيران السوداني بعد الحرب يتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحلول السطحية، وتقوم على استعادة الثقة والعمل المشترك، مشدداً على أن الاستقرار السياسي والأمني يمثل الشرط الأساسي لعودة القطاع إلى العمل والازدهار.

 

وقال عدلان إن قطاع الطيران لا يمكن أن يعمل بكفاءة في بيئة غير مستقرة، باعتبار أن صناعة الطيران تعتمد بصورة كبيرة على رأس المال المعنوي المتمثل في الثقة، سواء من جانب الركاب أو شركات الطيران والمستثمرين والمجتمع الدولي.

 

وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار يمثل المفتاح لفتح الأجواء مجدداً، واستعادة حركة الطيران، وكسر العزلة التي فرضتها الحرب على السودان، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحوار يمثل السبيل لإنهاء الحرب ، شريطة الاستفادة من أخطاء التجارب السابقة.

 

وأوضح أن الحوارات السابقة لم تكن ممثلة لكل مكونات السودان، داعياً إلى توسيع دائرة المشاركة لتشمل الخبراء والمهنيين والمعلمين والرياضيين والشباب والنساء ومختلف قطاعات المجتمع الفاعلة، باعتبار أن بناء الدولة مسؤولية جماعية لا تقتصر على السياسيين.

 

خارطة طريق لتعافي قطاع الطيران

 

وطرح عدلان عدداً من الإجراءات التي يرى أنها ضرورية لتعافي قطاع الطيران عقب توقف الحرب، تبدأ بإجراء تقييم شامل وشفاف لحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمطارات.

 

وتشمل الخطة إعادة تأهيل المطارات وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب تعزيز متطلبات أمن وسلامة الطيران، واستعادة وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على قيادة القطاع وإعادة بناء منظومة الجودة.

 

كما شدد على أهمية استعادة العلاقات مع المنظمات الدولية وشركات الطيران الأجنبية، والعمل على استرجاع الثقة اللازمة لعودة الناقلات الجوية إلى السودان.

 

وأكد أن قطاع الطيران يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في مرحلة التعافي الاقتصادي، من خلال تسهيل حركة التجارة والاستثمار وربط السودان بالمحيطين الإقليمي والدولي.

 

ودعا عدلان السودانيين إلى تبني حوار حقيقي يتجرد من المكاسب الشخصية والفئوية، ويقوم على التسامح والإقرار بالأخطاء، ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

 

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ مبدأ: «تعالوا نختلف، ولكن لا نقتتل»، باعتبار أن السودان أكبر من أي كيان أو حزب أو مجموعة.

 

وفي ختام حديثه، شدد عدلان على أن بناء دولة مستقرة ومؤسسات طيران ناجحة يتطلب إرادة وطنية تتجاوز الخلافات، وتستفيد من مقدرات البلاد وخبراتها، بما في ذلك الكفاءات المهنية السودانية في الداخل والمهجر، للمساهمة في تسريع عملية التعافي وإعادة بناء قطاع الطيران بمجرد توقف الحرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.