الأمين السياسي لمؤتمر البجا المهندس جعفر محمد آدم: تشكيل اللجنة التسييرية للحوار لا يعكس التنوع السوداني وقد يعيد إنتاج الأزمة
حوار:ضحى عادل
انتقد الأمين السياسي لمؤتمر حزب البجا، المهندس جعفر محمد محمد آدم، تشكيل اللجنة التسييرية للحوار السوداني – السوداني، محذراً من أن استمرار النهج الحالي في اختيار أعضاء اللجنة قد يقود إلى إعادة إنتاج الأزمة السياسية بدلاً من معالجتها.
وأكد في هذا الحوار أن مؤتمر البجا يؤيد الحوار من حيث المبدأ، لكنه يشترط أن يكون جاداً ومبنياً على أهداف واضحة، وأن يضمن تمثيلاً عادلاً لجميع أقاليم السودان.
ما هو موقف مؤتمر البجا من الحوار السوداني – السوداني؟
نحن في مؤتمر البجا نؤيد الحوار من حيث المبدأ، لأن الحوار هو الوسيلة المثلى لمعالجة الأزمات الوطنية والوصول إلى توافقات تحقق الاستقرار. لكننا نؤمن أيضاً بأن أي حوار يجب أن يكون جاداً ومبنياً على أهداف واضحة، وألا يتحول إلى مجرد مسرحية أو إجراء شكلي لا يفضي إلى حلول حقيقية.
ما هي أبرز ملاحظاتكم على ترتيبات الحوار الحالية؟
تواصلنا مع الجهة المنظمة للحوار على مستوى الدولة وقدمنا ملاحظاتنا ورؤيتنا بشأن ترتيبات العملية الحوارية، لكننا فوجئنا بتشكيل اللجنة التسييرية بالصورة الحالية. من وجهة نظرنا، هذا التشكيل لا يعكس التنوع الجغرافي والسياسي للسودان بالشكل المطلوب.
لماذا تعتبرون اللجنة التسييرية بهذه الأهمية؟
لأن اللجنة التمهيدية أو التسييرية هي التي تضع أسس الحوار، وتحدد القضايا المطروحة للنقاش، كما تسهم في تحديد المشاركين وآليات إدارة العملية الحوارية. لذلك فإن تشكيلها بصورة عادلة ومتوازنة يعد أمراً أساسياً لضمان نجاح الحوار ومصداقيته.
كيف ترون التمثيل الأمثل داخل هذه اللجنة؟
نرى ضرورة أن تكون جميع أقاليم السودان ممثلة بصورة عادلة، مع إمكانية تطبيق نوع من التمييز الإيجابي لصالح الأقاليم التي عانت من التهميش لفترات طويلة. السودان بلد متعدد الأقاليم والثقافات والمكونات، ولا يمكن إدارة حوار وطني شامل من دون مراعاة هذا التنوع.
تحدثتم عن أزمة تاريخية مرتبطة بالمركز والهامش، كيف تنظرون إلى هذه القضية؟
للأسف ظلت الأنا الضيقة تهيمن على المشهد السوداني منذ ما قبل الاستقلال. لكن السودان اليوم ليس هو سودان عام 1956؛ فالأقاليم أصبحت أكثر وعياً بحقوقها وقضاياها. وكثير من الحروب والصراعات التي شهدتها البلاد انطلقت من الهامش نتيجة المركزية القابضة وتهميش الأقاليم واستغلال مواردها دون تمكين أهلها من الاستفادة منها.
ما المطلوب لمعالجة هذه الاختلالات؟
المطلوب حوار شامل وحقيقي يضمن حقوق جميع مكونات السودان دون استثناء، ويؤسس لعلاقة متوازنة بين المركز والأقاليم، ويعترف بالتنوع بوصفه مصدر قوة لا سبباً للصراع.
ما هي مطالب شرق السودان في هذا الإطار؟
شرق السودان يطالب بفدرالية حقيقية تضمن حقوق الإقليم في موارده وثرواته وتمكن أبناءه من المشاركة الفاعلة في إدارة شؤونه. هذه المطالب ليست جديدة، وإنما هي مطالب مشروعة ترتبط بتحقيق العدالة والتنمية المتوازنة.
حذرتم من تصاعد مطالب تقرير المصير، ماذا تقصدون بذلك؟
ج: نحن لا ندعو إلى تقرير المصير ولا نرغب في الوصول إلى هذه المرحلة، لكن استمرار نهج التهميش واستبعاد الأقاليم من صناعة القرار قد يدفع بعض المكونات إلى رفع مثل هذه المطالب. لذلك فإن معالجة جذور الأزمة الآن عبر حوار عادل وشامل أفضل بكثير من الوصول إلى مراحل أكثر تعقيداً في المستقبل.
ما الرسالة التي تودون توجيهها للقائمين على الحوار؟
رسالتنا واضحة: إذا أردتم حواراً ناجحاً يفضي إلى سلام واستقرار دائمين، فعليكم أن تضمنوا تمثيلاً عادلاً لكل أقاليم السودان ومكوناته السياسية والاجتماعية، وأن تنظروا إلى البلاد باعتبارها وطناً للجميع، لا حكراً على مركز أو مجموعة بعينها.
يمكن أيضاً إعداد نسخة بصيغة حوار صحفي منشور في صحيفة مع مقدمة وخاتمة وعناوين فرعية جذابة.