الأمل نيوز
الأمل نيوز

الكابتن شيخ الدين محمد عبدالله.. أول من صدح بدعاء السفر في الأجواء

 

رصد:الأمل نيوز

 

من ضفاف قرية ديم القراي الوادعة بولاية نهر النيل، خرج عام 1938 فتى هادئ الطبع، صافٍ كالماء، اسمه شيخ الدين محمد عبدالله. لم يكن يحلم بالطيران، لكن القدر كتب له أن يفتح أبواب السماء.

 

الصدفة وحدها هي التي قادته إلى هذا الطريق. ففي يوم كان من المفترض أن يرافق صديقه للتقديم لدراسة الطيران، ألمّ به المرض، وظن أن الأمر انتهى، لكنه فوجئ لاحقًا بأن صديقه قد سجّل اسمه مع اسمه. وجاءته الدعوة للمعاينات، فخاضها جميعًا ونجح. يروي، رحمه الله، أنه حين سأله أحد “الخواجات” في المقابلة عن سبب اختياره الطيران، أجاب بعفوية: “المال… ولأن أصدقائي اختاروه!”، وكانت تلك الصراحة غير المتوقعة من أسباب قبوله.

 

في بداية مشواره، واجه تجربة قاسية حين تعرض لحادث سقوط طائرة “داكوتا” الشهيرة في الخرطوم، ففقد مدربه في الحادث، لكنه نجا بأعجوبة، ليحمل بعدها قلبًا أشد قوة وإيمانًا.

 

التحق بسودانير، محلّقًا على معظم طرازات طائراتها، وكان من المقتدرين المهرة الذين يفاخر بهم الوطن. لكنه سيظل في ذاكرة المسافرين لأنه أول من صدح في الأجواء بـ دعاء السفر، بصوت خاشع يملأ الطائرة سكينة، حتى صارت كلماته جزءًا من طقوس الرحلة. تبعته بعد ذلك معظم شركات الطيران العربية والإسلامية، فصار الدعاء إرثًا جويًا يربط الأرض بالسماء.

 

رحل الكابتن شيخ الدين، لكن صوته ظل يرافق الركاب في كل مطلع رحلة، وكأنه يهمس من عليائه:

“اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى…”

 

 

نقلا عن منصة طيران بلدنا

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.