الأمل نيوز
الأمل نيوز

ناظر الحلنفة المهندس علي عبد القادر شكيلاي في أول حوار صحفي:”نرفض خطاب الكراهية ولنعمل من أجل وطن يسع الجميع”

 

 

حاوره بكسلا: سيف الدين آدم هارون – صديق رمضان

 

عندما تولى المهندس “علي عبد القادر شكيلاي” نظارة عموم قبائل الحلنقة، اشفق البعض عليه لصغر سنه، إذ لم يمضِ سوى شهر على تخرجه من كلية الهندسة بجامعة كسلا،لكن سرعان ما أثبت الناظر التاسع من آل شكيلاي والخامس والعشرين في تاريخ قبيلة الحلنقة، أنه يجمع بين حكمة بيت النظارة الذي نشأ فيه، وروح الشباب المتطلع للمستقبل، يتميز الناظر الشاب، الذي يُعد أصغر ناظر في السودان، بالهدوء والورع والكاريزما ، في أول حوار صحفي له، أجاب على أسئلة “الأمل نيوز” بشفافية ووعي، فإلى مضابط الحوار:

 

هل أسهمت نشأتك في بيت النظارة في تكوين شخصيتك؟

 

بكل تأكيد، فالإنسان ابن بيئته. نشأتي في بيت النظارة منحتني فرصة كبيرة للتعلم، وكان بيتنا كسائر البيوت السودانية، يحرص على إكرام الضيوف واستقبال الناس في كل الأوقات،هذا الجو ترك بصمة واضحة في تكوين شخصيتي.

 

ماذا تعلمت من الناظر الراحل مراد شكيلاي – رحمه الله؟

 

الراحل كان مدرسة متفردة في كل المجالات، يتعامل مع الجميع باحترام، صغيرًا كان أو كبيرًا، تعلمت منه الكثير، فقد كان رجلًا حكيمًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

هل ستسير على نهجه أم ستضيف لمستك الشبابية؟

 

إدارة النظارة تتطلب الحكمة والتريث، لذا سأمضي على نهج الفقيد، مع إضافة ما يتماشى مع متطلبات العصر ومواكبة التغيرات.

 

هل ترى أن تجربتك كشاب في قيادة قبيلة كبيرة يمكن تعميمها على مجالات أخرى حتى يجد الشباب فرصة القيادة والإسهام في تطور البلاد ؟

 

بلا شك، فالشباب هم أمل الأمة وركيزة تطورها،الناظر الراحل تولى النظارة في سن التاسعة عشرة، وأثبت كفاءته، الشباب قادرون على القيادة في كافة المجالات الحياتية، انهم مع مرور الوقت يكتسبون الخبرة اللازمة.

 

هل واجهت صعوبات في إدارة القبيلة؟

 

أبدًا، قبيلة الحلنقة تمتلك نظامًا إداريًا راسخًا، وقيادات حكيمة دعمتني كثيرًا، نعمل جميعًا بانسجام وهدفنا واحد.

 

هل ترون أن الحلنقة تمثل حلقة وصل بين مكونات كسلا؟

 

نعم، والحمد لله. نحن نؤمن بالوسطية، كما جاء في قوله تعالى: “وكذلك جعلناكم أمة وسطًا”. نقف على مسافة واحدة من الجميع، هم إخوتنا في الدين والوطن والإنسانية.

 

ما خططكم في مجال التعليم؟

 

قبيلة الحلنقة تهتم كثيرًا بالتعليم، ونسبة الأمية بين أبنائها تكاد تكون معدومة، نطمح لدعم الدراسات العليا، ونسعى لفتح فرص تعليمية في دول مثل روسيا وتركيا وغيرها.

 

 

بوصفك شاب..ما دوركم في مواجهة خطر المخدرات بين شباب كسلا؟

 

المخدرات آفة تهدد مستقبل الشباب،نثمن جهود حكومة الولاية في مكافحتها، لدينا خطط وبرامج توعوية نعمل على تنفيذها بالتعاون مع المجتمع والحكومة.

 

هل تؤيد انخراط الإدارة الأهلية في الشأن السياسي؟

 

الإدارة الأهلية دورها اجتماعي بالأساس، لكن السياسة جزء من الواقع، نتعامل معها في حدود لا تخل بدورنا الأساسي.

 

ما موقفكم من خطاب الكراهية؟

 

نحن ضد خطاب الكراهية، ونعمل على ترسيخ التعايش السلمي، لأنه الأصل في العلاقات بين الناس.

 

الحلنقة من أوائل الداعمين للجيش في معركة الكرامة؟

 

نعم، نعتز ونفتخر بذلك،هذا واجبنا، القبيلة تعهدت بمواصلة دعم القوات المسلحة، ونسأل الله الشفاء للجرحى والرحمة للشهداء وعودة المفقودين.

 

كيف تنظر إلى تحديات الجهل والفقر والمرض في الشرق في ظل ثالوث الجهل،الفقر والمرض؟

 

هذا هو الثالوث القاتل، ويجب أن نتصدى له بالتكاتف والوعي والعمل المشترك من الجميع.

 

ما أبرز ذكرياتك من جامعة كسلا؟

 

أحمل ذكريات جميلة من الجامعة، فهي محطة مهمة في حياتي. لدي أصدقاء وزملاء كثر، وناقشت بحث التخرج بعد شهر من تنصيبي ناظرًا.

 

هل تشعر بقيود بسبب منصبك وأنت في سن الشباب؟

 

لا توجد قيود، لكن هناك تغييرات طبيعية. أنا قادر على التكيف، ولكل مرحلة متطلباتها.

 

كيف تتعامل مع نظار القبائل الأكبر سنًا منك ؟

 

أعتبرهم آبائي وإخواني الكبار، وأكن لهم كل احترام وتقدير. أحرص على التواصل معهم والاستفادة من خبراتهم.

 

ما هي هواياتك قبل تولي النظارة؟

 

كنت امارس كرة القدم، السلة، والسباحة ، الرياضة مهمة لكل إنسان، وأحرص على ممارستها كلما سنحت الفرصة.

 

 

كلمة أخيرة؟

 

أشكر زيارتكم لدار النظارة، ونثمن دور الإعلام في نقل الحقيقة. رسالتي لأهل الشرق: لنتجنب خطاب الكراهية، ونتكاتف من أجل وطن يسع الجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.