كسلا :سيف الدين آدم هارون
تسير محلية كسلا بخطى متسارعة نحو إنجاز مشروع الميناء البري الجديد بالسوق الشعبي، وهو الحلم الذي طال انتظاره من قبل مواطني المدينة، في إطار خطة تنموية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين منظومة النقل والخدمات.
وأكد المدير التنفيذي للمحلية، الأستاذ إدريس مداوي، التزام المحلية بمواصلة تنفيذ المشروعات التي تسهم في تغيير الواجهة التقليدية للسوق الشعبي، وتحويله إلى مركز حضاري وسياحي، يسهم في تنظيم المواقف العشوائية، ويعزز من انسيابية الحركة المرورية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي لفتة تعكس روح الشراكة المجتمعية، أعلنت غرفة النقل البري للبصات السفرية وشعبة الحافلات السفرية بولاية كسلا دعمها الكامل للمشروع، الذي يُقام على مساحة السوق الشعبي الحالية، بتكلفة تتجاوز خمسة تريليونات جنيه سوداني.
وخلال جولة ميدانية داخل السوق الشعبي، شارك فيها عدد من قيادات الغرفة، من بينهم رئيس الغرفة الأستاذ علي أحمد بطران، ورئيس شعبة الحافلات جعفر الأمين بوي، ومدير لجنة تشغيل البصات حسن أحمد الشيخ علي، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية، أكد بطران أن التعاون الوثيق مع المحلية كان دافعًا قويًا للمساهمة في هذا المشروع الحيوي، مشيرًا إلى أن الغرفة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات ذات الطابع المجتمعي.
من جانبه، طالب إبراهيم حسن محمد أحمد الشكري، رئيس تشغيل شعبة البصات السفرية، وزارة النقل بإعادة تأهيل الطرق القومية، مشيرًا إلى أن تدهور البنية التحتية تسبب في خسائر مالية كبيرة وخروج عدد من المركبات عن الخدمة، مؤكدًا أن سلامة الركاب والمركبات تظل أولوية قصوى.
أما جعفر بوي، رئيس شعبة الحافلات السفرية، فقد عبّر عن سعادته بالتناغم الكبير بين الشعبة ومحلية كسلا، مشيدًا بالشراكة الذكية التي أسهمت في تهيئة بيئة العمل وتسهيل حركة الركاب. وأوضح أن الشعبة استقبلت مركبات قادمة من الخرطوم خلال فترة الحرب، ووفرت لها فرص عمل دون رسوم، مشيرًا إلى أن عدد المركبات بلغ 50 مركبة، تبقى منها 8 فقط، وجميعها جاهزة للترخيص.
وفي السياق ذاته، أكد صديق محجوب عثمان، أمين مال شعبة الحافلات، أن الشعبة تعمل بتنسيق تام مع المحلية، وقدمت مساهمات اجتماعية للنازحين وفي مناسبات وطنية، في إطار التزامها بدورها المجتمعي.
ويُعد مشروع الميناء البري الجديد أحد أبرز المشروعات التنموية في ولاية كسلا، ويعكس روح التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم تطلعات المواطنين نحو خدمات نقل حديثة وآمنة.