الخرطوم :الأمل نيوز
دخلت لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني مرحلة جديدة من عملها بإعلان بدء لقاءات تشاورية واسعة مع مختلف القوى السياسية والمجتمعية، في خطوة تستهدف تهيئة المناخ لانعقاد مؤتمر الحوار السوداني ـ السوداني قبل نهاية العام الجاري، وسط تأكيدات بأن الحوار سيكون شاملاً ومفتوحاً أمام جميع الأطراف دون استثناء.
وأعلن الناطق الرسمي باسم اللجنة، المهندس عثمان ميرغني، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر اللجنة في الخرطوم اليوم الثلاثاء، أن اللجنة شرعت في توجيه الدعوات إلى جميع القوى السياسية لعقد لقاءات تشاورية تمهيدية، مبيناً أن الأسبوع المقبل سيشهد لقاءً مع الكتلة الديمقراطية، يعقبه لقاء مع بقية القوى السياسية.
وأوضح ميرغني أن اللجنة تسعى إلى الوصول لأوسع توافق ممكن حول القضايا المرتبطة بتهيئة الحوار، مشيراً إلى أن نتائج هذه اللقاءات ستُجمع وتُصاغ في منصة مشتركة تُبنى عليها أعمال مؤتمر الحوار السوداني ـ السوداني.
وأضاف أن اللجنة تواصل في الوقت ذاته اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، كاشفاً عن اجتماع مرتقب خلال الأسبوع الجاري مع مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي ولجنة قضايا السودان، إلى جانب لقاءات مع منظمات ودول أخرى لدعم مسار الحوار.
وفي السياق ذاته، كشف عضو اللجنة نبيل أديب عن تقديم ورقة للمتحاورين تتضمن أربعة مبادئ وطنية عليا، إلى جانب ورقة خاصة باللوائح المنظمة للحوار، مؤكداً أن ما تطرحه اللجنة يمثل مقترحات قابلة للنقاش وليست قرارات ملزمة.
وأوضح أن المبادئ الأربعة تشمل الحفاظ على وحدة السودان ورفض أي دعوات للتقسيم، واعتماد الحكم اللامركزي كأحد الخيارات المطروحة لمعالجة أزمات الحكم، وترسيخ الهوية السودانية الجامعة التي تستوعب جميع المكونات الثقافية والاجتماعية، إلى جانب الالتزام بـ النظام الديمقراطي باعتباره الإطار الأمثل لإدارة التنوع وتحقيق التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وأشار أديب إلى أن اللجنة اقترحت مبدأ التوافق كأساس لاتخاذ القرارات داخل الحوار، مع إمكانية اللجوء إلى أغلبية كبيرة قد تصل إلى 90% في حال تعذر الإجماع الكامل، على أن تُترك التفاصيل النهائية للمشاركين لإجازتها.
وأكد أن اللجنة بدأت بالفعل التواصل مع المكونات المجتمعية والأهلية والسياسية، وستوجه الدعوات إلى جميع الكتل والأحزاب، بما في ذلك الجهات التي أعلنت تحفظها أو رفضها للحوار، موضحاً أن اللجنة تفضل الاستماع مباشرة إلى مواقف الأطراف بدلاً من الاعتماد على ما يُتداول في وسائل الإعلام.
كما أوضح أن موعد ومكان انعقاد مؤتمر الحوار سيُحددان بالتشاور مع المشاركين، إلى جانب الاتفاق على أجندة الحوار وترتيباته التنظيمية، مؤكداً أن دور المجتمع الدولي سيقتصر على التيسير والدعم دون التدخل في صياغة المخرجات أو فرض أي أجندة على السودانيين.
وتعكس التحركات التي تقودها لجنة تهيئة الحوار توجهاً نحو بناء أرضية مشتركة بين مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، تمهيداً لإطلاق حوار سوداني شامل يُعوَّل عليه في معالجة القضايا الوطنية الكبرى ورسم ملامح المرحلة المقبلة على أساس التوافق والإرادة الوطنية.