كسلا – سيف هارون
في واحدة من القصص الإنسانية المؤلمة، يواجه المساعد بشرطة السجون سيدنا أحمد محمد عوض محنة صحية قاسية بعد أن أفنى سنوات شبابه في خدمة الوطن داخل إدارة السجون، مساهماً في حفظ الأمن حتى ينعم المواطنون بالطمأنينة.
اليوم، وبعد إحالته إلى المعاش، وجد نفسه في مواجهة مرض السرطان، في وقت يعول فيه ستة أطفال قُصّر، ما ضاعف من حجم المعاناة التي تعيشها أسرته.
يرقد المساعد سيدنا حالياً على السرير الأبيض بمستشفى كسلا التعليمي، يصارع المرض بصبر وإيمان كبيرين، في ظل ظروف معيشية بالغة التعقيد. وقد اضطر إلى تأجير منزله بحي العرب، والانتقال مع أسرته إلى منزل العائلة بمنطقة الكرمتة، حيث أقام “راكوبة” بسيطة تقيهم حرارة الشمس، مستعيناً بعائد الإيجار – على قلّته – في تسيير شؤون أسرته.
إن هذه الحالة الإنسانية تستدعي وقفة جادة من قيادة الشرطة، وعلى رأسها السيد مدير عام الشرطة السودانية الفريق أول أمير، الذي عُرفت عنه المؤسسة بالوفاء لمنسوبيها، خاصة في مثل هذه الظروف الحرجة.
كما أن الرسالة موجهة أيضاً إلى مدير شرطة ولاية كسلا اللواء الشريف، وكافة أبناء الشرطة، بضرورة زيارة المريض، والوقوف إلى جانبه، والمساهمة في تخفيف أعباء العلاج ودعم أسرته التي أثقلتها تقلبات الحياة.
إنها دعوة إنسانية عاجلة… فهل تجد الاستجابة؟