الخرطوم: ايمن عبد الله
طرح رئيس مجلس السلم الإجتماعي النور الشيخ النور مبادرة فكرية وقانونية تهدف إلى تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ الهوية الوطنية مستلهمة تجربة جمهورية رواندا في تجاوز آثار الانقسامات المجتمعية التي قادت إلى صراعات دامية في السابق، وأوضح النور أن رواندا كانت تعتمد في وقت سابق على تصنيفات عرقية أسهمت في تعميق التمييز مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية قبل أن تتجه لاحقاً إلى تبني قانون للسلم الاجتماعي يقوم على مفهوم “الجنسية” كهوية جامعة تتجاوز الانتماءات الضيقة.
وأكد أن التحول نحو هوية وطنية موحدة أسهم في تقليل النزاعات وتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من هذه التجربة في السياق المحلي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتنوع الاجتماعي والثقافي.
ودعا رئيس مجلس السلم الإجتماعي إلى صياغة مشروع قانون متكامل يعالج قضايا الهوية والانتماء يستند إلى دراسات علمية واضحة، ويقدم مبررات موضوعية تشرح أسباب التحول وآليات تطبيقه، بما يعزز التماسك الإجتماعي.
وأشار إلى أن المبادرة لا تزال في طور الطرح والمناقشة، ولم يتم اعتمادها رسمياً حتى الآن، رغم ما وجدته من استحسان أولي، لافتاً إلى أن توحيد الهوية الوطنية يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وشدد على أن قضايا الهوية والانتماء من الملفات الحساسة والمحورية، التي تتطلب معالجة دقيقة وتوافق واسع لما لها من تأثير مباشر على وحدة المجتمع ومستقبله.