أم درمان: ضحى عادل
وهو منهمكا في عمله لمقابلة طلبات الزبائن تحدث معي مشيراً الي أن أم درمان عادت إلى ألقها وحراكها الذي كانت عليه في زمن ماضٍ، معتبرا إقبال السكان عليها طوال فترة الحرب يعود الي الأمن الذي كان تتصف به، ويشير الي ان محله الذي يعمل في بيع الفول يظل مشرع الأبواب حتي وقت متأخر من الليل، معتبرا ذلك دليلا علي الإستقرار الأمني.

ومن يتجول في ام درمان ليلا يستوثق من حقيقة ان الحياة لا تهدأ ابداً،حيث يلتقي الناس في القهاوي والمطاعم والمنتزهات وغيرها من أماكن عامة ظلت تضّج بالحضور الكببر الذي يجد فيها متنفسا، بل حتي المحال التجارية تشهد إقبال كبير من المشترين للكثافة السكانية.
ولأن المدينة التاريخية تشهد تحولات كبيرة وتطور معماري واضح فإن الأضواء و الأنوار التي تنتشر بالبنايات والأسواق تضفي بعدا جماليا يؤكد ان الحياة في العاصمة الوطنية تمضي بسلاسة .

تكثر الحركة في امدرمان وتتحول الشوراع إلى مسارح وتنتشر الروائح والنكهات في الشوارع مثل القهوة والأكل البلدي.
وجولتنا التي شملت عدد من احياء ام درمان خاصة الثورات كشفت عن عودة حقيقية للعاصمة الوطنية وهي تنبض حيوية مثلما كانت وقد فتحت ازرعها لاحتضان كل أهل السودان باريحية وبشاشة.