الأمل نيوز
الأمل نيوز

القائد عمر هاشم الخليفة قصة كفاح من أجل البجا: من النقاشات المدرسية إلى ساحات النضال

 

كسلا:الأمل نيوز

 

 

في أواخر الثمانينات، انطلقت شرارة الوعي السياسي لدى عمر هاشم الخليفة عمر، رئيس دائرة التوجيه السياسي والإعلام بقوات مؤتمر البجا، من داخل مدرسة بورتسودان الحكومية، حيث كانت أركان النقاشات منبرًا لتجمع قوى الريف،هناك تأثر بعدد من قيادات مؤتمر البجا، أبرزهم المناضل محمد آدم موسى، والباشمهندس أحمد هدلول، والدكتور أبو محمد، الذين رسّخوا في وجدانه قضية شعب البجا ومعاناته التاريخية من التهميش.

 

ومع انقلاب الجبهة الإسلامية، اتجهت الحركة نحو العمل العسكري،شارك عمر في تأسيس خلية طلائع البجا الثورية مع المناضل عمر بامكار، إلا أن هذا النشاط تم إجهاضه في مراحله الأولى.

 

في بداية التسعينات، بدأت عمليات التجنيد للكفاح المسلح بقيادة هجينا أحمد، محمد طاهر أبوبكر، وعبدالله كنه، وبسبب الملاحقات الأمنية، لم يتمكن عمر من الالتحاق بالدفعة الأولى، فلجأ إلى طوكر، حيث مكث بعيدًا عن أعين السلطات، وفي عام 1997، بعد تحرير قرورة ومرافيت، تمكن من الوصول إلى مواقع قوات البجا، والتحق بمعسكرات التدريب في منطقة لكوييب، حيث تلقى تدريبات عسكرية وسياسية، إلى جانب دورات في القانون الدولي وحقوق الإنسان.

 

تقلّد عمر عدة مواقع تنظيمية، خاصة في الإعلام والسياسة والإدارة المدنية، وكان له دور بارز في محافظة همشكوريب، وخلال توليه أمانة التعليم بالأراضي المحررة، شهدت العملية التعليمية تحولًا نوعيًا، حيث تم اعتماد لغة البداوييت كمنهج أساسي في المدارس.

 

ومع إعلان جبهة الشرق عام 2005، ظهرت خلافات بين المقاتلين حول الاتفاق، الذي اعتبره البعض التفافًا على قضيتهم، وبعد توقيع اتفاقية سلام الشرق، واجهت عملية التنفيذ إخفاقات، خاصة في ملف الترتيبات الأمنية، حيث تم تسريح المقاتلين دون ضمانات واضحة.

 

في عام 2010، شكل عمر ورفاقه اللجنة العليا لمسرحي قوات مؤتمر البجا، بدعم من القائد شيبة ضرار، وقدموا مذكرة لرئاسة الجمهورية، لكنهم تعرضوا للاعتقال،ورغم ذلك، استمر الحراك عبر التظاهرات والاعتصامات، حتى تم التوصل إلى مذكرة تفاهم مع حكومة ولاية البحر الأحمر، شملت بعض المعالجات، إلا أن المطالب ما زالت قائمة.

 

اليوم، وفي ظل التحديات التي تواجه شرق السودان، يؤكد عمر أن المرحلة تتطلب تجاوز الخلافات، وتعزيز الوحدة والتماسك،وقد تم فتح معسكرات التدريب وإعادة تنظيم القوات، استعدادًا للدفاع عن الأرض والشعب.

 

“بجا حديد وشرق جديد” بهذه العبارة يختتم عمر شهادته، مؤكدًا أن النضال مستمر، وأن قضية البجا ستظل حية في وجدان أبنائها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.