كسلا: سيف الدين آدم هارون
تتوجه الأنظار صباح يوم غدٍ الثلاثاء نحو قاعة الطريفي، حيث يُقام الحدث الأبرز: مبادرة أبناء كسلا الأهلية المجتمعية لدعم متطلبات واحتياجات التعليم. وتهدف المبادرة إلى لفت انتباه المجتمع والجهات الفاعلة، من رجال أعمال ومنظمات وطنية ودولية، إلى معاناة الطلاب في الحصول على الكتاب المدرسي، وتحسين البيئة المدرسية، ودعم الأنشطة اللاصفية، بالإضافة إلى توفير المعينات التعليمية والزي المدرسي.
تأتي هذه المبادرة في إطار التنسيق والتعاون مع شركاء العمل الإنساني، للوقوف إلى جانب وزارة التربية والتعليم، والمساهمة في تحقيق واقع تعليمي أفضل لأبناء الولاية.
وقد استشعرت مبادرة أبناء كسلا حجم التحديات التي تواجه الطلاب، حيث كشفت من خلال رصدها المتواصل أن نحو 80٪ من التلاميذ والطلاب في المراحل الدراسية (الأساسي والثانوي) لا يمتلكون الكتاب المدرسي، نتيجة ضعف الإمكانيات، مما يعكس حجم الخلل في العملية التعليمية. كما تعاني البيئة المدرسية في الولاية من إهمال واضح، إذ تحولت العديد من المدارس إلى ملاجئ للنازحين الفارين من جحيم الحرب الدائرة في البلاد، مما زاد من تدهور البنية التحتية التعليمية.
وأمام هذا الواقع، رأت المبادرة ضرورة صيانة المدارس وإعادة تأهيلها، نظرًا لافتقارها إلى المعينات الأساسية التي تضمن استمرارية العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، تداعى شركاء العمل الإنساني من منظمات وطنية ودولية، وأعضاء مجموعة (شركاء العمل الإنساني)، للتدخل والمساهمة في معالجة هذه التحديات. وقد سبقت ذلك سلسلة من الاجتماعات المثمرة والعصف الذهني، التي خلصت إلى ضرورة تحريك المجتمع نحو قضايا التعليم، من خلال دعوة شاملة لكل أبناء كسلا، بمختلف فئاتهم، للمشاركة في ملتقى أبناء كسلا لدعم التعليم ، بهدف حشد الدعم والمساهمات لتحقيق الأهداف المنشودة، وفي مقدمتها توفير احتياجات الطلاب وتهيئة بيئة تعليمية ملائمة.