كسلا:سيف الدين آدم هارون
أبدى الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، قائد المبادرة المجتمعية لوحدة الصف وتنمية الشرق، إشادته الكبيرة بالتجاوب الواسع من كافة قيادات أهل الشرق مع المبادرة، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن “فاق حد الخيال”.
وفي ختام زيارته لولاية كسلا، صرّح الكاردينال لوسائل الإعلام بأن المبادرة تمضي بقوة نحو تحقيق مرتكزاتها الأساسية، والمتمثلة في رتق النسيج الاجتماعي بين مكونات الشرق، وجبر الضرر والخواطر، إلى جانب إطلاق مشروع تنمية الأقاليم الشرقية بما يصون حقوق الإنسان وكرامته، ويوفر متطلبات الحياة الكريمة. ووصف المبادرة بأنها وطنية بامتياز، مؤكدًا أنها لا تحمل أي طابع سياسي، قائلاً: “لا علاقة لي بالسياسة، ولا أعلم حتى بأبجدياتها”.
وكشف الكاردينال عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من المبادرة بعد نجاح المرحلة الأولى، معلنًا عن قيام مؤتمر نظار قبائل شرق السودان بمدينة بورتسودان في العشرين من يناير.
وأثنى الكاردينال على طيبة إنسان كسلا وتفرده، واصفًا المدينة بأنها “مدينة الشعراء والأدباء الرائعة”، مشيرًا إلى تاريخها العريق وحضارتها المتميزة.
وأوضح أن المبادرة انطلقت من ولاية البحر الأحمر، بالتنسيق مع رئيس مؤتمر البجا موسى محمد أحمد، والقيادي محمد صالح، والعمدة حامد، حيث التقوا بنظار قبائل الأمرار، والعبابدة، والحباب، والبشارية، ووجدوا مباركة لا حدود لها، وسُخّرت كل الإمكانيات لإنجاح المبادرة. وأضاف أنه تم تكوين لجان في بورتسودان بتمثيل شامل لكل القبائل، ثم انتقلوا إلى ولاية كسلا، حيث التقوا بنظار القبائل علي دقلل، وسيد محمد الأمين ترك، وعلي عبد القادر شكيلاي، وعدد من الوكلاء والعمد، وعمدة مدينة كسلا، والقطاعات المختلفة، والطرق الصوفية، والمرأة، وقيادات الحركات المسلحة السبع، التي أكدت دعمها الكامل للمبادرة.
وأكد الكاردينال أن المبادرة وصلت إلى مرحلة التفويض، بعد أن عالجت معظم المشكلات، وأثبتت أن أهل الشرق “على قلب رجل واحد”، وأن الإقليم تعافى من كل ما كان يعكر صفوه. وختم قائلاً: “أقول لأهل الشرق إن القادم أجمل”.
وفي رده على ما أثير حول استثماره في منطقة عقيق، قال الكاردينال: “لست انتهازيًا، وقد حصلت على فرصة الاستثمار في عقيق بموافقة الدولة، ومن حق أي سوداني أن يستثمر في أي موقع داخل وطنه”. وأضاف: “لدي استثمارات في إثيوبيا تتجاوز 480 مليون دولار”.
وعن قدرته على حل أزمة الشرق، قال الكاردينال: “سبق أن قمت بالصلح بين رؤساء دول، ومبادرتنا لا تستثني أحدًا”، مشيرًا إلى أن موسى محمد أحمد يواصل اتصالاته مع الجهات المختلفة، بما في ذلك ولاية القضارف.