جاء في الأنباء أن المبادرة الشعبية لمكافحة المخدرات تنظم يوم غدٍ الأحد وقفة أمام مباني حكومة ولاية البحر الأحمر للتنديد بانتشار المخدرات والظواهر المرتبطة بها.
هذه الوقفة لا تقتصر على الاحتجاج، بل تستهدف أيضًا مساندة حكومة الولاية والجهود الرسمية للقيام بدورها، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعدلية والمجتمعية من أجل اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة للقضاء على هذه الآفة، حفاظًا على أمن وسلامة مجتمع البحر الأحمر.
اعتقد أن الوقفة المزمعة غدًا هي بمثابة صرخة شعبية مطلوبة وجرس إنذار ينبغي أن يصل إلى مسامع الجميع، حتى ينتبهوا إلى وجود عدو بالغ الخطورة يتسلل خلسةً إلى المجتمع لتسميم عقول الشباب.
الاهتمام بهذه القضية وتسليط الضوء عليها ليس ترفًا ولا تزجيةً للوقت، بل واجب يمليه الضمير والمسؤولية الوطنية فعندما ينهض المجتمع بقوة لمواجهة جريمة أو ظاهرة، فإنه قادر بفعاليته وقوة دفعه على الحد منها ووأدها واجتثاثها.
وها هو مجتمع ولاية البحر الأحمر، بعد استشعاره خطورة المخدرات، يبدأ في التقاط القفاز والتقدم إلى الصفوف الأمامية لتأدية أدوار بالغة الأهمية.
أول هذه الأدوار ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة لوضع قضية المخدرات على رأس أولوياتها، واعتبارها خطرًا حقيقيًا يتربص بالدولة ويسعى إلى ضربها في مقتل عبر استهداف الشباب.
هذا الفعل يدفع الحكومة إلى تكثيف الجهود وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستية والمعدات الحديثة للأجهزة النظامية التي تحارب هذه الجريمة، حتى تتفوق على عصابات المخدرات وتُشعرها بأن هناك أعينًا ترصدها وقوةً باطشةً تطالها.
في تقديري، دور المجتمع كبير في محاربة المخدرات، ومثل وقفة التنديد غدًا ببورتسودان هي إحدى الأدوات الفاعلة. فالأمر يجب ألا ينحصر في محاضرات وورش تُعقد في قاعات يحضرها بضع مئات من الناس، بل لابد من استحداث طرق جديدة تسهم في رفع استشعار المجتمع بخطر المخدرات، ليكون أداة قوية تساهم مع الحكومة في الحد منها. ويجب أن يصاحب ذلك قانون رادع لا يرحم كل من تسوّل له نفسه نشر السموم وسط الشباب.