رصد:الأمل نيوز
كشف الطبيب السوداني ياسر حنفي عن تزايد مقلق في حالات الإصابة بمرض التليّف الرئوي بين عمال التعدين التقليدي في الولاية الشمالية، واصفًا الوضع بـ”الأزمة الصحية الصامتة” التي تتفاقم بعيدًا عن الأضواء.
وأوضح حنفي أن بيئة العمل في مناطق التعدين، خاصة في مواقع التنقيب عن الذهب، تعرّض العمال لكميات كبيرة من الغبار والمواد السامة، وعلى رأسها جزيئات السيليكا، التي تُعد من أبرز مسببات التليّف الرئوي، وهو مرض مزمن يؤدي إلى تدهور وظائف الرئة بشكل تدريجي.
وأشار إلى أن أغلب الحالات تصل إلى المرافق الصحية في مراحل متقدمة من المرض، نتيجة ضعف الوعي الصحي وغياب الفحوصات الدورية، إلى جانب نقص خدمات التشخيص المبكر في المناطق النائية.
وأضاف أن أعراض المرض تبدأ بسعال جاف وضيق في التنفس، قبل أن تتطور إلى حالات أكثر خطورة قد تؤدي إلى العجز الكامل أو الوفاة، في ظل محدودية خيارات العلاج.
ودعا حنفي الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لوضع ضوابط صحية صارمة في بيئة العمل، تشمل توفير وسائل الحماية الشخصية للعمال، مثل الكمامات الواقية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية للكشف المبكر عن المرض.
كما شدد على ضرورة إدخال برامج رقابة صحية منتظمة للعاملين في قطاع التعدين، وإنشاء مراكز طبية متخصصة في مناطق الإنتاج، للحد من انتشار المرض وحماية آلاف العمال الذين يواجهون خطرًا يوميًا.
ويُعد التعدين التقليدي من أهم مصادر الدخل في شمال السودان، إلا أن خبراء يحذرون من تداعياته الصحية والبيئية في ظل غياب التنظيم والرقابة الكافية.