استعرضت وسائل الإعلام في السودان، اليوم الجمعة، ثلاث قضايا تُعد في غاية الخطورة، وتستوجب اهتمامًا عاجلًا من الحكومة، إذ إن الصمت عليها قد يقود إلى تداعيات أكثر خطورة.
القضية الأولى:
إصابة عدد من الشباب بالتليّف الرئوي في مناطق التعدين بالولاية الشمالية، كما كشف أحد الأطباء. وتمثل هذه الظاهرة تهديدًا مباشرًا للحاضر والمستقبل، باعتبار أن الشباب هم عماد المجتمع وقوة بنائه. فهم ليسوا مجرد مرحلة عمرية، بل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها نهضة البلاد. وإذا ما تم إهمالهم أو فقدانهم، فإن مستقبل الوطن يصبح في مهب الريح. لذلك، يتطلب الأمر تدخّلًا عاجلًا لضمان بيئة صحية وآمنة تمكّنهم من أداء دورهم في بناء الوطن.
القضية الثانية:
تتمثل في الضرائب والرسوم المرتفعة في معبر أرقين، التي بلا شك لها تأثبر على انسياب العودة الطوعية. فعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة العودة الطوعية لتهيئة الأوضاع في الخرطوم لاستقبال المواطنين، تفاجأ العائدون بفرض رسوم باهظة بعد تحمّلهم مشاق السفر. ويُعد فرض مبالغ تصل إلى (35) ألف جنيه على التذكرة عبئًا إضافيًا يعيق هذه العودة. وكان الأولى بالحكومة أن تسهّل عملية النقل عبر توفير وسائل مجانية ، بدلًا من فرض رسوم قد تُفسَّر على أنها تعرقل برنامج الدولة للعودة الطوعية. وعليه، نأمل من الجهات المختصة إعادة النظر في هذه الإجراءات بما يسهم في تسريع العودة وإعادة الإعمار.
القضية الثالثة:
وتتلخص في تزوير شهادات بحث عقارات المواطنين في الخرطوم وبيعها، كما كشفت السلطات. وتفرض هذه القضية على الحكومة ضرورة التعامل بحزم، عبر تكثيف الرقابة وتشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات.
كما نناشد المواطنين الإسراع في العودة إلى منازلهم، أو توكيل من يتولى حراستها، حمايةً لممتلكاتهم، والمساهمة في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة.