الخرطوم:ضحى عادل
عقدت الإدارة العامة للتخطيط بقوات الشرطة السودانية اليوم منبر الشرطة الدوري بالمركز الثقافي بأم درمان، بحضور الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان، رئيس هيئة التوجيه والخدمات، وعدد من القيادات الشرطية والإعلاميين. وناقش المنبر دور الشرطة خلال فترة الحرب، مستعرضاً عبر فيلم وثائقي حجم الدمار الذي تعرضت له المؤسسة الشرطية، إلى جانب الإنجازات الكبيرة التي حققتها القوات رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد. وأكد مدير الإدارة العامة للتخطيط، اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، أن وزارة الداخلية تعتمد في تنفيذ خططها على رؤية ورسالة واضحتين، مع تحديد نقاط القوة والضعف ووضع المعالجات المناسبة لمواجهتها، مشيراً إلى امتلاك الإدارة خبرات استراتيجية واسعة في إعداد وتنفيذ الخطط الأمنية. وأوضح أن الإدارة تضطلع بمهمة إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية الأمنية الهادفة إلى تحقيق الغايات والأهداف الشرطية والحد من المهددات الأمنية وفق رؤى وخطط مدروسة، لافتاً إلى أن الشرطة تتبع نهجاً علمياً ومهنياً في إدارة الأداء وتطوير العمل الشرطي من خلال تطبيق مفاهيم التخطيط الاستراتيجي الحديثة. وأشار إلى وجود عدد من التحديات والمعوقات التي تؤثر على فعالية الأداء، مؤكداً أن الإدارة تمتلك رؤية متكاملة للتطوير تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحسين مؤشرات الأداء الأمني والشرطي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأضاف أن التخطيط الاستراتيجي يسهم في بناء رؤى مستقبلية لتطوير الأداء الشرطي، من خلال تنفيذ استراتيجيات متخصصة لوحدات وإدارات الشرطة المختلفة وفق أسس علمية مدروسة. من جانبه، أكد الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان أهمية استخدام أدوات القياس والتقييم في عمليات التخطيط، لما لها من دور في قياس فاعلية الخطط والتوجيهات الشرطية ومدى تحقيقها للأهداف المنشودة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تطوير الأداء والخدمات الأمنية. كما شدد على أهمية الإعلام كشريك رئيسي في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز الحس الأمني لدى المواطنين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار. وفي السياق ذاته، استعرض الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة دكتور فتح الرحمن محمد التوم، الدور الذي اضطلعت به الشرطة خلال معركة الكرامة، مؤكداً أنها واصلت أداء واجباتها بمهنية عالية طوال فترة الحرب. وأوضح أن الشرطة تقدم نحو 17 خدمة أساسية للمواطن، تبدأ باستخراج شهادة الميلاد وتمتد إلى مختلف مراحل الحياة وصولاً إلى استخراج شهادة الوفاة، مؤكداً أن المؤسسة الشرطية ظلت حاضرة في مختلف محطات حياة المواطن. وأضاف أن قوات الشرطة قدمت تضحيات وبطولات كبيرة جسدت قيم الولاء الوطني والانتماء، مشيراً إلى أن الإعلام يمثل شريكاً أساسياً في نشر الوعي الأمني وإحداث التغيير المجتمعي الإيجابي. من جانبه، كشف المدير السابق للإدارة العامة للتخطيط، اللواء شرطة الفاضل يوسف، أن خطة العام 2025 تضمنت مصفوفة متكاملة لاستئناف عمل الشرطة بولاية الخرطوم، موضحاً أن وزارة الداخلية كانت من أوائل الوزارات التي باشرت مهامها رغم التعقيدات والمخاطر التي فرضتها ظروف الحرب. وأكد أن الخدمات الشرطية لم تتوقف طوال فترة الحرب، مبيناً أن خطة العام 2026 ركزت على الأولويات التي أجازها مجلس الوزراء، وشملت عدداً من المشروعات والمنشآت والأنشطة، مع التركيز على تأهيل البنية التحتية بولاية الخرطوم لتمكين القوات من مباشرة أعمالها بصورة كاملة. وأشار إلى أن إدارة التخطيط ظلت مرابطة بمقر الاحتياطي المركزي منذ اندلاع الحرب، وقدمت عدداً من الشهداء والمفقودين أثناء أداء واجبها الوطني. كما كشف عن تقديم الدعم للمصابين وأسر الشهداء في الولايات الآمنة، إلى جانب إسناد قوات الشرطة بالولايات المستقرة التي تحملت أعباء إضافية نتيجة استضافة أعداد كبيرة من النازحين. وأوضح أن خطة الأعوام (2020 – 2024) ركزت على تقديم الدعم والإسناد لقوات الاحتياطي المركزي، نظراً لدورها المحوري في معركة الكرامة، خاصة في عمليات تحرير مدينتي مدني وسنار. وفي ختام حديثه، أشار إلى أن الشرطة فقدت نحو 80% من مركباتها نتيجة الدمار الممنهج الذي تعرضت له من قبل المليشيا المتمردة، مبيناً أن الأضرار طالت البنية التحتية الشرطية، بما في ذلك السجون وأقسام الشرطة، لافتاً إلى أن استعادة البيانات الشرطية تمت بجهود كبيرة وبطولات جسدها عدد من الشباب الذين خاطروا بحياتهم من أجل الحفاظ عليها.