الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب :مناقزا.. هزيمة ليست في الحسابات

 

 

دخلنا الملعب والثقة تسيّطر علينا بأن النصر حليفنا، من واقع أن فريقنا لا يعرف الهزيمة إلا في حالات نادرة، وذلك من واقع أنه كان يضُم عدد من لاعبي الدوري الممتاز والدرجات المختلقة بإتحاد الحصاحيصا، رفاعة والجنيد، كما أن وصولنا الي مرحلة متقدمة من التجانس داخل وخارج الملعب بحكم النشأة في حي واحد كان له تأثير إيجابي في الأداء الثابت والنتائج الباهرة طوال سبعة أعوام.

 

استناداً علي كل هذه المعطيات، لم نضع في أسوأ احتمالاتنا التعادل دع عنك الهزيمة، ولكن من خلال مجريات المباراة ومنذ بدايتها وضح إننا نواجه خصماً شرساً يجيد الحديث بلغة الأرض والجمهور، ويؤدي كرة قدم حديثة مثل التي كُنا نمتاز بها.

 

حاولنا كثيرا الامساك بزمام المباراة بالسيطرة علي وسط الملعب مع التركيز علي الهجوم من الأطراف الذي كان اسلوبنا المثالي للوصول سريعا الي مرمي الخصم والتوقيع علي شباكه، إلا إننا أيضا واجهنا صعوبة في ذلك، ولم نعرف هل كان ذلك بسبب الثقة الزائدة في أنفسنا أم لقوة الخصم.

 

بنهاية اللقاء وجدنا الإجابة، الفريق المضيف كان منظما يؤدي بسرعة وحماس تسنده قاعدة جماهيرية كبيرة، لتنتهي المباراة ولأول مرة في مشوارنا بهزيمتنا بثلاث أهداف دون مقابل، وقد اصابنا الاحباط والحُزن رغم أنها مباراة ودية، ولكن لأننا لم نكُن نتزوق طعم كأس الهزائم.

 

استدعيت تلك الذكريات التي تعود الي العام 2004 تقريبا وانا أشاهد في موقع الزميلة والأخت الصغري “ضحي عادل” مقطعا مصورا عن فريق مناقزا لكرة القدم الذي يتأهب لانطلاقة الموسم الرياضي بإتحاد الحصاحيصا.

 

ولقرية مناقزا مكانة خاصة عندنا نحن أبناء حي العمال بمصنع سكر الجنيد من واقع وجود العديد من الأسر التي تنحدر من هذه المنطقة، وقد نشأنا معا في الجنيد التي هي عبارة عن سودان مصغر تنصهر فيها الثقافات في بوتقة الوطن الكبير لتشكل لوحة بديعة مكتملة الأركان حيث لا مكان فيها للجهوية ولا القبلية، بل للسوداناوية والإنسانية.

 

وأهل مناقزا من خلال أسرة العم محمد علي محمد سعيد والد الاخوان “محمد، وعلاء الدين والفقيد عصام وبقية العقد النضيد”، من الأسر التي عرفنا من خلالها دماثة أخلاق أهل مناقزا، وعرفنا كرمهم وبساطتهم وتهذيبهم وعلمهم، مناقزا شامة في جيد منطقة الحلاوين الباذخة بحضارتها وتاريخها الضارب بجذوره في الأعماق البعيدة.

 

ورغم إننا في فريق العمال الذهبي قد تركنا الكرة وتفرقنا أيدي سبأ، ومضت 20 عاما علي تلك المباراة، لكن لابد ان نثأر من تلك الهزيمة حتي ولو طال الزمن، ولولا ظروف الحرب لطالبنا بمباراة ضد ذلك الجيل من فريق مناقزا لنستنتع بالاجواء التنافسية في الملعب، او لجلسنا علي الرصيف لنشاهد أبناء الجيل الحالي، الذين باتوا يرتدون شعار العمال ومناقزا.

 

مع تمنياتي لهذه المنطقة العريقة ولاهلها الكرام بالتوفيق والسداد، وعقبال نشاهد الفريق الذي يحمل لواء مناقزا ضمن أندية الدرجة الاولي بالحصاحيصا.

 

خارج النص

 

هل تاني من عودة لتلك الأيام المترعة بكل ماهو جميل؟

نترك الاجابة للأيام

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.