منذ نعومة أظافرها اختارت سلمى داود الحسين درب الإعلام لا بوصفه مهنة عابرة بل رسالة شاقة تتطلب الصبر والموهبة والقدرة على الاحتمال. عشقت مشقته قبل أضوائه فصقلتها التجارب صهرًا بعد صهر حتى لمع بريقها صوتًا آسِرًا شدّ آذان مستمعي راديو دارفور حيث يولد الحضور الحقيقي لا المصنوع فأصبح المستمع اسير لمنتوج راديو دارفور الغزير الجميل.. فتجسدت على أرض الواقع مقولة ((الآذن تعشق قبل العين احيانا)…
واصلت سلمى بذات الإبداع والجمال في بيتها المحبوب إذاعة بلادي المحطة الهامة و الفاصلة في مسيرتها الإعلامية الصغيرة بمقياس الزمن وميلاد التجربة ولكنها كبيرا في فحوى العطاء السخئ المسحون بصدق الرسالة السامية فكان صوتها يعلو بثبات يعانق النجوم في صفائه وصدقه كأنه صوت السماء من الثرى. حيث يرفع المستمع الدرجات العلا من الثرى إلى الثريا ٠٠٠ولم يكن حضورها مجرد أداء إذاعي بل حالة وجدانية تمس المستمع وتترك عبقها الطيب عطرآ في الذاكرة . وتشهد لها البرامج التي شاركت في تقديمها مع زملائها فجاءت أعمالًا مشهودة الأثر من بينها برنامجا «الفينا مشهودة» و**«كيف أمسيتو»** حيث الطرح الذكي والقرب من الناس والإلتزام بقضايا المجتمع ومعاش الناس وهموم الوطن.
وحين جاءت معركة الكرامة لم تتوارَ سلمى خلف الناس وماغادرت الأرض التي عشقت بل تقدّمت الصفوف احيانا بقلمها وتارة بصدق كلمتها وبصوتها عبر الأثير إسنادًا للقوات المسلحة ثابتة على المبدأ راسخة في الموقف لا تعرف التزحزح ولا المساومة ولا الخنوع بل تنافح وتدافع من أجل .الوطن الذي تربع عشقه في سويداء فؤادها
وإلى جانب موهبتها تستند سلمى إلى تأهيل أكاديمي ومهني راسخ فهي حاصلة على بكالوريوس العلاقات العامة من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ثم واصلت وتلقت مشوار تدريبي لمدة ثلاثة أشهر بقناة الشروق الفضائية شملت الإعداد والتقديم وتحرير الأخبار وإعداد التقارير والبرامج الحوارية وعمل المراسلين نظريًا وعمليًا. كما نالت دورات متعددة مع عدد من المؤسسات الإعلامية من بينها إذاعة ساهرون صوت الشرطة وإذاعة القوات المسلحة ومنظمة النيل للثقافة والسياحة والإعلام. وهي عضو رابطة الصحفيين السودانيين بولاية البحر الأحمر وحاصلة على القيد الصحفي منذ العام 2017.
أما خبراتها العملية فتتنوع بين الصحافة المكتوبة والإذاعية والفضائية والمنصات الرقمية إذ عملت محررًا بجريدة الصحافة ومقدمة برامج بإذاعة دارفور إف إم ومقدمة برامج بقناة كسلا الفضائية وإذاعة القوات المسلحة إلى جانب عملها مع موقع نبض السودان واستمرار عطائها عبر إذاعة بلادي من خلال برنامج «الفينا مشهودة».
وإلى جانب مهنيتها العالية تتميز سلمى بصفاء النية ونقاء الأخوّة، وطُهر الزمالة صفات نادرة في بلاط الإعلام جعلت علاقتها بزملائها قائمة على الاحترام والتقدير والعمل بروح الفريق. وحقًا كما قالت رفيقة دربها وتوأم روحها الزميلة الإعلامية ضحى عادل:
«نجاح الأصحاب بفرح ويُعجب»، عبارة تختصر جوهر العلاقة وتكشف معدن سلمى الإنساني قبل المهني.
اليوم وقد استوى سوقها ليعجب الزُّراع ويحق لمن راهنوا على نجاحها أن يبتسموا ويغتاظ الأعداء عليها حقدًا. ها هي النجمة “” كمونة”” كما يحلو للمقربين منها تزيّن شاشة تلفزيون السودان ماضية بثقة على درب نجمات بلادي اللواتي إعتلين عرش النجومية في هذا الصرح الاعلامي القومي .
سلمى ليست مذيعة فقط بل هي زينة من بنات السودان تستحق كل الأمنيات بالتوفيق في مشوار جديد من التألق والتميّز والتفرّد والإبداع.
نفحة من آخر العبق؛؛؛
نعم هذا الصوت قد زار خيالي
بجمال دونه حسن
اللآلئ
فهو للمجد نداء
واستجابة
جفوة الظلمة للنور
مآبا