الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب: مروان إبراهيم.. الصحفي “العنصري”

 

 

رغم أن شرّ البلية ما يضحك، إلا أنني عجزت عن الابتسام، دع عنك الضحك، وأنا أقرأ مقالًا للزميل مروان إبراهيم أشار خلاله انه وُجّهت إليه تهمة “العنصرية” لمجرد تناوله قضية عامة تندرج ضمن مهام الصحافة.

 

وهنا نسأل ،هل مروان عنصري؟

 

نعم، هو كذلك بانحيازه إلى “العنصر” الإنساني في أي مكان بالولاية؛ يتناول قضايا الناس، ويعبّر عن أوجاعهم، ويقف صوتًا لمن لا صوت لهم. عنصرية مروان – لو جاز التعبير – هي عشقه اللامحدود لكسلا، فهو كسلاوي حتى النخاع، يتنعصر لمدينته وولايته، ويسعى بكل ما يملك من جهد لرفعتهما رغم المعاناة.

 

وفي التأكيد على عنصريته..أشهد له بأنه كان من الذين وقفوا وراء حل أزمة مياه الشرب، حيث سخّر وقته وقلمه وجهده للإسهام ولو بالقليل.

 

أشهد له كذلك بعطاء منقطع النظير، وتسخير لعلاقاته من أجل توفير معينات طبية لعدد من المستشفيات، فضلًا عن مبادرات إنسانية ناجحة وقف خلفها.

 

ولأنه يحظى بالقبول والمصداقية، يتجاوب معه الناس الذين يدركون جيدًا أخلاقه وإخلاصه لكسلا،الحقيقة تؤكد ان ماقدمه مروان لكسلا مثل الشمس في رابعة النهار لايمكن حجبه،على أثره يستحق التكريم ليمضي على ذات طريق العطاء في زمن قلّ فيه من يُقدم للناس دون مقابل .

 

إن يوجّه الصحفي قلمه من أجل قضية معينة فهذا لا يعني أن لديه أجندة عنصرية أو غيرها،و من يلجأ إلى إطلاق مثل هذه الاتهامات يعمد إلى إرهاب الآخرين باستغلال فزاعة العنصرية، وهي في تقديري أضعف أساليب مواجهة النقد. الموضوعية تقتضي مقارنة الحجة بالحجة أو اللجوء إلى القانون، أما أن تُدمغ شخصًا بالعنصرية لمجرد الاختلاف معه فهذا هو الفشل بعينه.

 

 

يظل مروان إبراهيم من الصحفيين الصادقين الذين يؤدون رسالتهم من أجل الوطن لا من أجل مصالح شخصية. ولو كان يبحث عن مكاسب ذاتية لما تصدى لقضايا تجلب على من يتناولها متاعب هو في غنى عنها.

 

 

ومن يتولى منصبًا عامًا يظل عرضة لسهام النقد إن أخفق، وهذا لا يعني أن دوافع النقد عنصرية،التفكير بهذه الطريقة لا يعدو أن يكون حماية للمسؤول الفاشل، بينما النجاح وحده هو الذي يبقي المسؤول في منصبه العام.

 

من يريد أن يتبوأ المناصب العُليا دون أن تنتاشه سهام النقد إذا اخفق فإنه يطلب المستحيل ،خاصة في عصر الفضاء المفتوح.

 

خارج النص

 

غدًا، وبمزاج مختلف، سنكتب عن رجل لا تجد غير أن تحترمه لأنه أهلٌ للاحترام بتهذيبه وأمانته ومهنيته، أنه “علي أبوفاطمة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.