كسلا ــ سيف الدين ادم هارون
تحوّلت مدرسة بين دارين بحي الختمية القديمة أمس إلى خلية إنسانية نابضة، حيث نظمت دار المايقوما بالتعاون مع منظمة تنمية المجتمع الخيرية “اليوم الثقافي المفتوح” تحت شعار _معاً سننهض بالعمل الاجتماعي_، وتوّج بحدثين فارقين: تكريم الداعمين وتوقيع عقود كفالة 4 أطفال لأسر بديلة.
وأطلق مفوض العون الإنساني بالولاية، إدريس واراب، تعهداً واضحاً بتقديم دعم فوري للأسر التي فتحت بيوتها لاحتضان أطفال الدار، مؤكداً استمرار التزام المفوضية بدعم شهري يغطي احتياجات المايقوما. وأشاد بالحراك المجتمعي الذي تقوده المنظمات في كسلا، ووصفه بالداعم الحقي لصمود العمل الإنساني.
من جانبه، كشف ممثل وزارة التنمية الاجتماعية، صلاح الدين العمدة، أن ملف أطفال المايقوما كان من أكثر الملفات تعقيداً، لكنه أُدير بكفاءة عبر تضافر جهود الوزارة والجهات الشعبية. وأعلن جاهزية مفوضية الأمان الاجتماعي لكفالة الأطفال الأربعة الذين انتقلوا أمس إلى رعاية أسرهم الجديدة.
وقال مشرف الملف بالوزارة، مجاهد يوسف، إن الدار التي استقبلت أكثر من 400 طفل منذ تأسيسها لم يتبق فيها اليوم سوى 22 طفلاً، بعد سلسلة تبنّيات ناجحة. وأشار إلى أن حي الختمية وحده تكفل بأكثر من 40% من الحالات، مؤكداً أن أهل الحي “احتضنوا الأطفال في قلوبهم قبل دورهم”.
مدير الدار، وليد صالح، قدّم شكره لحكومة كسلا والجهات الطوعية، معتبراً الاحتفالية محطة أمل لتوديع 4 أطفال إلى كنف الأسر البديلة، ومعرباً عن أمله في إيجاد بيوت مماثلة لبقية الأطفال المتبقين.
واختتم المدير التنفيذي لمنظمة تنمية المجتمع، الفاضل هارون، بالثناء على دور المفوض إدريس واراب ووصفه بـ”أبو الفقراء والمساكين”، قبل أن تُكرّم الجهات الداعمة وتُوقّع عقود الاستضافة وسط أجواء امتزجت فيها الدموع بالفرح