الخرطوم :ضحى عادل
من يشاهدهم أمام الجامعة العريقة يستدعي ماجادت به قريحة الشاعر الكبير محمد المكي إبراهيم “جيلي انا” وباسقاطها علي طلاب جامعة النيلين الذين رفضوا الاستسلام لظروف الحرب وهزموا المخاوف واقبلوا علي الدراسة بحماس طاغٍ بمقر جامعتهم بوسط الخرطوم عقب استعادة العاصمة من براثن المليشيا، فإنهم بالفعل جيل العطاء الذي يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر.

جيل قوي لم تنل من عزيمته الحرب، اختار كتابة التاريخ والقيم الجديدة والسير، وصياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة،هم بالفعل جيل العطاء المستجيش ضراوة ومقاومة، المستميت على المبادىء مؤمنا، المشرئب إلى النجوم لينتقي صدر السماء لشعبنا.


وتُعتبر جامعة النيلين من أولى الجامعات التي فتحت ابوابها واستعادت بريقها بعودة طلابها من داخل مقرها بالخرطوم ، فعودة جامعة النيلين تعني عودة الحياة إلى السوق العربي. اذ يشكل حوش جامعة النيلين مكانا فسيحا للتجمعات واللقاءات الثقافية والوطنية.
وعودة جامعة النيلين عبر بوابة كلية الطب بعد توقف دام لأكثر من عامين تأكيد علي ان الحياة بدأت في التعافي بالعاصمة،وهذا ما ريناه حينما قادتنا الظروف قبل أيام للمرور بطريقها، فقد كان المشهد غاية في الجمال، من واقع ان الشباب هم من تقع عليهم مسؤولية الإعمار.

ورغم بارقة الأمل التي تبرز من ناحية جامعة النيلين إلا ان ثمة تحديات تواجه عودة الجامعات بالخرطوم من واقع الدمار الذي لحق بالبني التحتية مما يتطلب جهد لاعادة تأهيلها حتي يعود إليها الطلاب مثلما فعل رفاقهم بجامعة النيلين.