كتير المساعد:الأمل نيوز
في قرية “كتير المساعد” الوادعة بولاية الجزيرة، حيث تتقاطع بساطة الحياة مع قسوة الظروف، ولدت قصة لا تشبه سواها، هناك وسط غبار الحرب وانعدام المقومات، وقفت فتاة تُدعى ملاذ الفاتح ميرغني ، ترفض أن تكون ضحية للواقع، وتصرّ على أن تكون صانعة له.
كانت ملاذ طالبة في مدرسة “الكتير المساعد المشتركة”، تخوض امتحانات الشهادة السودانية في وقتٍ كانت فيه المدارس بالكاد تؤدي دورها، والكتب شحيحة، والكهرباء منقطعة، والقلق يخيّم على كل بيت، لكن ملاذ امتلكت ما لا يُشترى ولا يُمنح: قوة الإرادة.
قررت أن تنتصر لنفسها، لأسرتها، لقريتها، ولمدرستها، لم تكن تملك أدوات النجاح التقليدية، لكنها امتلكت الإصرار، فكان جسرها نحو المجد، وفي لحظة فارقة، جاءت النتيجة: “92٪” رقمٌ لم يكن مجرد درجات، بل شهادة على أن الأحلام لا تُهزم مهما اشتدت العواصف.
احتفلت القرية كلها بإنجازها، في النادي، وفي المدرسة، وفي قلوب الناس الذين رأوا فيها رمزًا للأمل،لم يكن التكريم مجرد احتفاء، بل كان اعترافًا بأن ملاذ أصبحت قدوة، وأن الإرادة يمكن أن تُغيّر الواقع.
ومن بين المهنئين، تأتي كلمات ابنة القرية الأستاذة ضحى عادل ، رئيس تحرير موقع “الأمل نيوز”، محمّلة بأطنان من التهاني، ومفعمة بالفخر:”مبروك للنابغة ملاذ… ومزيدًا من النجاحات التي تليق بكِ.”
هكذا، من قلب قرية صغيرة، وُلدت قصة كبيرة. قصة فتاة قررت أن لا تكون مجرد رقم في إحصاءات الحرب، بل أن تكون اسمًا يُكتب في سجل الإنجاز.