الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب: الشاعر كمال شرف وعصابة “تسعة طويلة” بكسلا… حين يمتزج الأمل بالألم

 

 

لو كانوا يعلمون أن الرجل الذي طرحوه أرضاً واعتدوا عليه ضرباً مبرحا ونهبوا هاتفه، هو شاعر وإنسان تفيض دواخله وطنية ورحمة وجمال، لما أقدموا على فعلتهم هذه.

 

هم لم يطرحوا كمال شرف أرضاً، بل رفعوه مقاماً في أعيننا، وأسقطوا في ذات اللحظة قيم أمة جُبلت على احترام الصغير وتوقير الكبير،

لقد أطاحوا حتى بأخلاق مجرمي الزمن الماضي، الذين رغم مخالفتهم للقانون، كانت في قلوبهم رحمة،لا يسرقون المرأة، ولا الطفل، ولا الشيخ الكبير،كانت فطرتهم نقية، لم يلوثها الإجرام، وفي أسوأ حالاتهم ضعفاً، كانوا أقوياء يتمسكون بآدابهم وشيء من أعرافهم.

 

عصابة “تسعة طويلة” لم تعتدِ على الشاعر كمال شرف فحسب، بل اعتدت على وطن بأكمله، وطن يكرّس جهده للملمة جراحه والانتصار لكرامته، وطن يريد أن يظل شامخاً.

 

لقد اعتدوا على أنفسهم بجهلهم وافتقارهم للوطنية والأخلاق،لم يسرقوا هاتف كمال شرف فقط، بل سرقوا أمن كسلا، ذلك الأمن الذي تستظل به الوريفة ساعة السحر، وعند شروق الشمس، وفي صباحاتها الندية.

 

معذرةً للقامة السامقة التي تحاكي توتيل رفعةً وشموخاً، أستاذنا كمال شرف، فمن سرق هاتفك لا يعرف أنك قدمت للمكتبة السودانية خمسة عشر كتاباً من أعذب أشعارك، ولا يدرك أنك تحظى بمكانة سامية في دولة المغرب، ولا يعلم حجم ما قدمته لكسلا من جمال وإبداع.

 

هم جهلاء وجبناء، لا تكترث أمرهم هم زبد سيذهب جفاء..ورغم حجم الألم الذي طال دواخلك المرهفة، نحن على ثقة بأن الأمل سيظل عندك شمعة لا تنطفئ.

 

ولعل عدم تدوينك بلاغاً جنائيا هو أصدق احتجاج صامت على بروز مثل هذه الجرائم الغريبة في كسلا،

ورغم ما حدث، نثق أنك ستكون في الموعد عند تدشين كتابك “وطن الشموخ”، لقناعتنا وقناعتك أن هذا الوطن سيظل شامخاً، رغم أنف من يريد زعزعة استقراره.

 

خارج النص

ويا حكومة كسلا، قصة “تسعة طويلة” تستوجب إعلان حرب حقيقية، لأنها تهدد جمال أمن كسلا الذي اشتهرت به وتستظل به الأرواح قبل الأجساد.

 

كُنا ضيوفا الأسبوع الماضي على الشاعر كمال شرف بفندقه أفواج الجميل الواحة التي يستظل به أي صحفي يزور كسلا،وجدنا منه أصالة وإحترام…كمال يعشق كسلا على طريقته الخاصة فله منا التحية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.