ظلت قرية كتير مساعد بولاية الجزيرة مثالاً يُحتذى به في التكاتف والتعاضد، حيث يشكّل العمل الجماعي سمة بارزة في حياة أهلها، الذين أثبتوا مراراً وتكراراً قدرتهم على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات، حتى في أحلك الظروف.
تُعرف القرية بروحها الجماعية، إذ لا يتأخر أهلها عن مد يد العون لبعضهم البعض ، والعمل المشترك لحل المشكلات التي تواجه المنطقة. وقد تجلّى هذا التكاتف في العديد من المبادرات المجتمعية التي انطلقت من القرية، وكان لها أثر ملموس في تحسين حياة السكان.
من أبرز معالم القرية نادي كتير مساعد ، الذي تحوّل من مجرد مساحة للترفيه إلى منصة اجتماعية فاعلة، تستثمر طاقات الشباب وتمنحهم شعوراً بالانتماء والمسؤولية، وتبعدهم عن الجلوس في الشوارع والممرات.
ورغم أهمية النادي، إلا أنه يعاني من تدهور في بنيته التحتية ، ما يستدعي إعادة تأهيله وتطويره. فالنادي لا يخدم الشباب فقط، بل يُعد واجهة للقرية وطموحاتها، ويعكس صورة مجتمع يسعى للنهوض بإمكاناته الذاتية.
إن تجربة كتير مساعد تؤكد أن التكاتف المجتمعي قادر على صناعة التغيير وتحقيق الإنجازات ، دون انتظار دعم خارجي. فحين تتوحد الإرادة، يصبح الحلم واقعاً، وتتحول المبادرات المحلية إلى مشاريع تنموية راسخة.