الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب:”سلمى عبدالجبار..الاستقالة فقط ،وأشادة مستحقة بموقف رئيس الوزراء “

 

 

 

في وقت يقاتل فيه السودانيون باستماتة وشرف، ويقدمون التضحيات من أجل وحدة وطنهم وصموده في وجه أعاصير المؤامرات التي تهدد وجوده، اختارت عضو مجلس السيادة سلمي عبدالجبار طريقًا منفصلًا، لتخوض معركة غير متكافئة ضد موظف مغلوب على أمره، كل جريرته أنه رفض تجاوز القانون الذي وضعته الحكومة التي تمثلها سلمي أو يفترض ان تكون من قادتها.

 

وبدلًا من أن تشيد بتفانيه وأمانته وإصراره على المؤسسية، ثارت ثائرتها وتجاوزت حدود منصبها، وسعت بكل ما أوتيت من علاقات للانتصار عليه، لإكمال معاملة أرض هي في الأصل وقف، ولا نعرف كيف يتم استقطاع جزء من الوقف،فهل يجوز ذلك يا أهل الافتاء؟.

 

إن ما أقدمت عليه عضو مجلس السيادة تصرف مرفوض، لا يتسق مطلقًا مع المنصب الذي تشغله، ولا يليق بمسؤول رفيع يفترض أن يكون أكثر حرصًا على إنفاذ القانون واحترامه مهما كانت المبررات.

 

الدول التي تطورت لم تصل إلى ذلك بالمجاملة أو استغلال المنصب، بل باحترام القانون الذي يضبط إيقاع الحياة ويحدد حقوق وواجبات كل إنسان. وموقف سلمي غير المألوف أحرج حتى الحكومة التي تمثلها، فكيف لمجلس السيادة أن يدعو إلى إعلاء شأن القانون بينما يتجاوزه أحد أعضائه؟ لا يمكن بناء دولة راشدة إذا لم يكن القانون هو المرجع الأعلى.

 

وبوصفي أحد مواطني ولاية الجزيرة، أؤكد أن سلمي عبدالجبار لم تقدم طوال فترتها ما يشفع لها الاستمرار في المنصب، فقد سجلت غيابًا تامًا عقب تحرير الجزيرة، ولم تترك أي بصمات على حياة الناس في الولايات الوسطى. وأذكر كيف أشاد المواطنين بعضو السيادي الدكتورة نوارة، التي رغم أنها ممثلة للشرق، سجّلت زيارة ميدانية للولايات الشمالية والوسطى ووقفت على حجم معاناة المواطنين، وكانت زيارتها محل مقارنة بينها وبين سلمي عبدالجبار، التي أثبتت أنها ليست الخيار الأفضل لتمثيل أهل الوسط، حيث يوجد من هم أكثر كفاءة وقدرة وتفاعلًا.

 

لذلك، فإن موقفها الأخير مع مدير أراضي الخرطوم “آيات الله محمد الحافظ”، مقرونًا بأدائها الضعيف، يحتم استقالتها،وإذا لم تفعل، فإن إقالتها خيار موضوعي، لأن الدولة فوق الأفراد، والقانون يجب أن يُعلي ولا يُعلى عليه. طالما هناك من يضحي بروحه من أجل الوطن، فلا مجال لمجاملة من يخطئ أو يتجاوز.

 

واخيرا لا نجد غير أن نشيد بموقف ، البروفيسور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء الدي وجه بتقديم ياعتذار رسمي للموظف آيات محمد المأذون، وبحضور والي الخرطوم اليم ثمِّن إدريس عالياً إخلاص ومهنية كل العاملين بالأراضي بالسودان عامة وولاية الخرطوم خاصة،ووجه بالغاء كل الإجراءات بحق الموظف آيات المأذون وعودته لمباشرة مهامه فورًا،مع التأكيد على عدم استثناء أي مواطن من اللوائح المنظمة لمعاملات الأراضي بولاية الخرطوم.

 

 

هذا هو القانون الذي نريد تطبيقه بأن ينتصر رئيس الوزراء لموظف وينصفه أمام مسؤول سيادي،هكذا تُبني الدول.

 

خارج النص

 

بالله بعد هذا الاعتذار المحترم من رئيس الوزراء، ماهو موقف سلمي عبدالجبار والمسؤول الرفيع بولاية الخرطوم الذي انتفض لنُصرتها دون وجه حق؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.