الأمل نيوز
الأمل نيوز

ضحى عادل تكتب:قصة مقطع مصوّر يدعو للحزن

 

توقفت عند مقطع مصوّر بثته منصة “وعي” على تطبيق فيسبوك، تناول قضية الأطفال الذين زُجّ بهم من قبل مليشيا الدعم السريع في أتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. لقد حوّلتهم هذه المليشيا إلى وقود للحرب، غير عابئة بأن أمثالهم يفترض أن يكونوا بين حجرات الدراسة لينهلوا من العلم،كلماتهم كانت تنطوي على براءة وقصصهم تدعو للحزن.

 

أعتبر هذا المقطع خطوة متقدمة من المنصات الإعلامية في السودان، حيث تعاملت منصة “وعي” بمهنية عالية في إنتاج محتوى يخاطب قضية بالغة الأهمية ويكشف الوجه القاتم للحرب. فقد أظهر الفيديو أطفالًا صغارًا جرى تجنيدهم واستقطابهم للقتال في صفوف المليشيا ضد القوات المسلحة السودانية، مقابل قدر من المال وتسليمهم “بالدولار” على حد قولهم.

 

إن تجنيد الأطفال وحرمانهم من ممارسة حياتهم الطبيعية وتحويلهم إلى أدوات قتل، وجرّهم إلى حرب لا شأن لهم بها، يُعد انتهاكًا صارخًا للطفولة وجريمة متكاملة الأركان. كما أنه انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ولا يمكن تبريره بأي ظرف.

 

إشراك الأطفال في مثل هذه الحروب يحرمهم من التعليم، ويعرّضهم لصدمات نفسية عميقة. فالطفولة هي المرحلة الأجمل في حياة الإنسان، ومنها تُبنى الشخصية والمستقبل. وتجريد الأطفال من هذه المرحلة هو جريمة لا تُمحى آثارها بسهولة.

 

وفق نظام المحكمة الجنائية الدولية، فإن تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة يُعتبر جريمة حرب تستوجب محاسبة مرتكبيها بأقصى العقوبات، ولا ينبغي أن تسقط هذه الجرائم بالتقادم.

 

فالطفولة ليست مجرد مرحلة عمرية، بل هي حق أصيل يجب حمايته. وإذا ضاع هذا الحق، بقي أثره مع الإنسان طوال عمره.

 

لانعرف متى تتوقف مليشيا الدعم السريع عن هذا العبث وتحترم حق الأطفال في العيش بعيداً عن الحروب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.