الأمل نيوز
الأمل نيوز

صديق رمضان يكتب:لا وقت للفتنة… السودان أولاً

 

 

 

 

استيقظت الفتنة، وفي وقتٍ أحوج ما تكون فيه البلاد إلى التماسك لا التمزق. وبما أن الله يأمرنا بقول الحق، ويحثنا دين الإسلام على تغيير المنكر، فإن من واجبنا الأخلاقي والإنساني—ومن منطلق حرصنا على وحدة السودان في هذه المرحلة الحرجة—أن نرفع أصواتنا ونكتب بوضوح رفضاً لكل دعوات الفرقة،رفضا لخطاب الكراهية.

 

ما يحدث اليوم تقف خلفه قلة محدودة الفهم، فاقدة للبصيرة، لم تدرك حجم التحديات التي تواجه الوطن. هؤلاء يغرسون خنجراً مسموماً في خاصرة بلدٍ مثقل بالجراح، ثم يدعون زوراً وبهتاناً حرصهم على وحدته وتماسكه.

 

هل هذا هو توقيت إشعال الفتن بين مكونات الشعب السوداني؟ ولماذا تُفتعل الأزمات لأسباب واهية وحجج لا تقنع حتى طفلاً، إن من يفعل ذلك لا يريد خيراً للبلاد، بل يسعى – عن قصد أو جهل – إلى توسيع الفجوة وزيادة الشرخ بكلمات مسمومة يغلب عليها الجهل وسوء التقدير.

 

هل هذا وقت إثارة النعرات القبلية والعصبية، والبلاد تقف عند مفترق طرق، تكافح للصمود وتجاوز أخطر تحدٍ في تاريخها الحديث؟ هل هذا وقت الفتنة وهناك من يقدّم روحه رخيصة فداءً لوحدة السودان واستقراره،هل هذا وقت الفتنة والعالم وصل إلى أعلى درجات الوعي والإنسانية .

 

إن الطبيعة لا تقبل الفراغ، والصمت يغري دعاة الفتنة بمزيد من بث السموم. لذلك، فإن مسؤولية التصدي لهم تقع على عاتق الجميع: أفراداً ومجتمعاً ومؤسسات. وعلى الحكومة أن تنتبه لهذا الخطر الداهم، وأن تعمل بحزم على وأد الفتنة في مهدها، فالوطن لا يحتمل جرحاً جديداً.

 

سيظل السودان – من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه – وطنًا واحدًا متماسكًا، رغم أنف دعاة الفتنة. لن يسمح أهله لفاقدي الوطنية ومحدودي الفكر بأن يعبثوا بنسيجنا الاجتماعي أو يدمروا ما تبقى من استقرارنا.

 

وحدتنا هي خط الدفاع الأخير… ولن تسقط.

 

ارفعوا أصواتكم رفضا لخطاب الكراهية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.