الأمل نيوز
الأمل نيوز

عمر حسن السيد يستقيل من رئاسة “أخوات السودان بالكويت” الخيرية بعد عام من العطاء الإنساني 

 

 

الخرطوم:سيف هارون

 

أعلن الأستاذ عمر حسن السيد، رئيس جمعية “أخوات السودان بالكويت” الخيرية، استقالته من منصبه بعد عام من تأسيس الجمعية، وذلك في بيان مؤثر نشره يوم الخميس 23 أبريل 2023.

 

وقال السيد في مستهل بيانه: “الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه. دخلت طيباً وها أنا أخرج محملاً بطيب أعمق وأثر أبقى”. وأوضح أن قراره جاء طوعاً “رغبة في إفساح المجال لآخرين لينهلوا من أجرها وأثرها”.

 

*عام واحد… وأثر لا يُقاس*

استعرض رئيس الجمعية المستقيل حصيلة عام من العمل الخيري في ظل “ظروف قاهرة تمر بها البلاد”، مؤكداً أن الجمعية “ملأت الدنيا حباً وخيراً وإنسانية”. وأضاف: “عام واحد! من يصدق أن كل ما تم كان نتاج عام واحد!! الحكايات الصادقة لا تُقاس بطولها بل بأثرها”.

 

ووصف تجربته في الجمعية بأنها لم تكن “وظيفة بل سيرة إنسان تشكلت ملامحه بين وجوه نقية وقلوب عامرة بيضاء وأيادٍ تصنع الحياة وتهب الأمل”. واعتبر أن الجمعية جمعت “أسرة لا تُعرف بالمسمى بل بالفعل، سودانيين وكويتيين، سودانيات وكويتيات، أولئك الذين يشبهون ملح الأرض لا يُرون بالعين ولكن أثرهم باقٍ”.

 

*رحلة وعي وتحول شخصي*

كشف السيد أن العام الذي قضاه في رئاسة الجمعية كان “رحلة وعي” أكثر من كونه رحلة منصب، وقال: “قبل الجمعية كنت أبحث عن الطريق إلى الله. كنت ألحّ في الدعاء: اللهم خذ بيدي، اللهم أنر طريقي. ثم رأيت الله يقتلعني من الوسط الآثم إلى رحلة وعي بالبشر والقيم والرسالة والعطاء”. وأضاف: “عام وُلدت فيه من جديد وتشكلت شخصية جديدة. أغادر المكان والمنصب وأحمل منه أكثر مما حملت إليه”.

 

*قصة التأسيس*

وروى السيد قصة نشأة الجمعية قائلاً: “منذ عام تواصلت معي أخوات من الكويت تبرعن بعدد من الأضاحي عبر أحد العاملين في المجال الخيري. سألتهن: من أنتن؟ قلن: نحن أخوات السودان بالكويت. مشروع ثم آخر، ثم مشاريع… حتى وُلدت جمعية أخوات السودان بالكويت الخيرية. ليس لي فضل ولكنها مشيئة الله سبحانه وتعالى”.

 

*رسائل شكر ووصية*

وجه السيد شكره لـ”أخوات السودان بالكويت” اللاتي “تقاسمن معنا الهموم والأوجاع وأينع عطاؤهن حباً وخيراً وإنسانية”، داعياً الله أن يتقبل منهن ويجعل ما قدمنه “في ميزان حسناتكن”.

 

كما شكر الداعمين داخل السودان “الذين تحملوا العبء في ظل ظروف بالغة التعقيد”، و”طيورنا المهاجرة في الغربة في أوروبا والخليج”، وأوصاهم ونفسه “بالاستمرار في دعم أنشطة الجمعية الإغاثية والدعوية مع من سيقود السفينة بعدنا، فو الله إن أهلنا في أمس الحاجة”.

 

واختتم بيانه بالدعاء: “اللهم اجعلني من الذين سنوا سنة حسنة، اللهم لا تفتني بعدهم ولا تحرمني أجرهم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.