الأمل نيوز
الأمل نيوز

الدكتور الشاعر كمال شرف يكتب من أرض الكنانة:”البدر في مدينة بدر”

 

 

في إحدى الليالي القمرية بمدينة بدر، التي تقع بمحافظة القاهرة، كنت أتسامر مع بعض أصحابي، ومن فوقنا البدر يسمع ويرى.

سألني أحد الحضور: كيف ترى البدر في مدينة بدر؟

فقلت له: وجدته بدرًا في الأرض وبدرًا في السماء.

ولكي أشرح لهم عبارتي، كنت أحتاج إلى بعض الوقت لأسترسل في الحديث عن جمال هذه المدينة وسحرها الذي سلب عقلي ووجداني.

مدينة تم تخطيطها بفكر متقدم، وتصور بديع لمستقبلها ومستقبل الأجيال التي ستسكنها فيما بعد.

مدينة مكتملة الخدمات، وكل مبانيها على ارتفاع موحد، يمنح النفس سكينةً وأمنًا.

أما واجهات المباني، فهي لوحة يتنافس الجمال في إبراز مفاتنها وسحرها الكامن فيها.

كنت أتمنى أن أجد من الوقت مساحة تكفي للحديث عن هدوئها الممتع، وإنسانها المتفرد في طبعه وطباعه.

لكنني لم أجد فرصة كافية للبوح بكل ذلك، فرأيت أن أفضل جواب على سؤال من سألني:

(كيف وجدت البدر في مدينة بدر؟)

يكمن فيما نظمته شعرًا في تلك الأمسية عن هذه المدينة الساحرة، إذ أقول:

إني علمتُ البدرَ

يولد فوقنا

ثم يرى

ما كنتُ أحسبُ

أن بدرًا مثلَه

يومًا سيولدُ

في الثرى

ولا حسبتُ بأنَّ

من عاشرتهم في

أرضها

هم خيرُ أخيارِ

البريةِ والورى

اسمٌ على ذاتِ

المسمى حروفُه

زاد الجمالُ تمكُّنًا

وتجذرًا

هم أهلُ بدرٍ

والفضائلُ عندهم

لن تُبتاعَ بأرضهم

أو تُشترى

بدرُ الكنانةِ يا لها

من لوحةٍ

يحكي الزمانُ بحسنها

وبما جرى

واللهِ ما شهدتْ

عيوني مثلَها

لا في الخيالِ

ولا بأحلامِ الكرى

فبأرضها سالَ

الجمالُ أنهرًا

وغدا الوصالُ

كما رأيتُ

أبحرًا

أنا لستُ أخشى

أن تغارَ مدائنٌ

من حسنها

أو إن سرتْ

أخبارُها بين القرى

لكن خوفي

أن يغارَ البدرُ يومًا

إن بدا متخفيًا

كي لا يُرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.