الأمل نيوز
الأمل نيوز

شرق دارفور تجدد العهد مع القوات المسلحة لتحرير الولاية

 

في مشهد جسّد وحدة الصف الوطني وتأكيد الالتفاف حول القوات المسلحة، نظمت حكومة ولاية شرق دارفور اللقاء التنويري والتعبوي تحت شعار “الطريق إلى الضعين”، بمشاركة قيادات اتحادية وولائية وقيادات المقاومة الشعبية وفعاليات المجتمع، وذلك في إطار تعزيز التعبئة والاستنفار استعداداً لمرحلة الحسم العسكري واستعادة ولاية شرق دارفور.

 

وفي مستهل اللقاء، أكد وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد صالح كرتكيلا أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الإرادة الوطنية وتسخير كافة الإمكانات لدعم القوات المسلحة حتى استكمال تحرير جميع الأراضي التي ما زالت خارج سيطرة الدولة. وقال إن وثيقة العهد والميثاق التي تسلمها من شعب ولاية شرق دارفور تمثل موقفاً وطنياً واضحاً يعكس رفض أبناء الولاية للتمرد، وتمسكهم بوحدة السودان وسيادته.

 

وأضاف أن الوثيقة تؤكد براءة إنسان شرق دارفور من الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين، كما تجسد التزاماً صادقاً بالوقوف خلف القوات المسلحة في معركة استعادة الدولة. وتعهد بنقل الوثيقة ومضامينها إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وإلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مشيداً باستمرار حكومة الولاية في أداء واجباتها التنفيذية والإدارية رغم ظروف الحرب، وداعياً إلى مواصلة التعبئة والاستنفار العام حتى تحرير الضعين وكامل إقليم دارفور.

 

من جانبه، أكد والي ولاية شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن أن حكومة الولاية ظلت تمارس مسؤولياتها تجاه المواطنين رغم احتلال الولاية، مشيراً إلى أن اللقاء يأتي في إطار توحيد الصف الوطني وإعداد المجتمع لمرحلة العودة وإعادة البناء بعد التحرير.

 

وأوضح أن شرق دارفور دفعت ثمناً باهظاً نتيجة انتهاكات المليشيا التي استهدفت المواطنين ومؤسسات الدولة والبنية الخدمية، إلا أن إرادة أبناء الولاية ظلت قوية ومتماسكة، مؤكداً أن حكومة الولاية لن تدخر جهداً في دعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية حتى يعود الأمن والاستقرار إلى الولاية، ويتمكن المواطنون من العودة إلى ديارهم واستئناف حياتهم بصورة طبيعية.

 

وأكد الوالي أن وثيقة العهد والميثاق تمثل إعلاناً صريحاً من جميع مكونات الولاية بالوقوف مع الدولة ومؤسساتها، ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو تمزيق نسيجها الاجتماعي، داعياً أبناء شرق دارفور إلى المحافظة على وحدة الصف ونبذ خطاب الكراهية والعمل من أجل مستقبل يسوده السلام والاستقرار.

 

بدوره، أعلن رئيس اللجنة القومية للاستنفار والمقاومة الشعبية الفريق ركن بشير مكي الباهي مضاعفة جهود التعبئة والاستنفار لمواكبة التطورات العسكرية التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن القوات المسلحة تمضي بثبات نحو حسم المعركة واستكمال تحرير المناطق المتبقية.

 

وقال إن مجتمعات دارفور وكردفان ليست حواضن للتمرد، وإنما تعرضت لظروف قاهرة فرضتها المليشيا بالقوة، بعد أن صادرت إرادة المواطنين وادعت تمثيلهم، مؤكداً أن الواجب الوطني يقتضي العمل على تحرير تلك المجتمعات من سيطرة المليشيا وإعادة الأمن والاستقرار إليها.

 

ودعا إلى تكثيف الجهود لمعالجة الآثار الاجتماعية للحرب، والعمل على رتق النسيج الاجتماعي الذي استهدفته المليشيا عبر نشر خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية، مؤكداً أن معركة السودان ليست عسكرية فحسب، وإنما معركة للحفاظ على وحدة الشعب والدولة.

 

وأشار إلى وجود تنسيق متواصل بين اللجنة القومية للاستنفار والقيادة العليا للقوات المسلحة وقادة الفرق العسكرية لتوفير احتياجات الميدان وإسناد القوات بالرجال والعتاد، مؤكداً أن الاستعدادات مستمرة لاستكمال تحرير ما تبقى من ولايات كردفان والانطلاق نحو تحرير كامل إقليم دارفور، معرباً عن ثقته بقرب استعادة الضعين والجنينة وأم دافوق وبقية مدن الإقليم.

 

من جهته، أكد أمين عام حكومة ولاية شرق دارفور الدكتور نورالدائم البشرى أن شرق دارفور كانت وستظل جزءاً أصيلاً من جمهورية السودان، وأن أبناءها ظلوا يقدمون التضحيات دفاعاً عن الوطن ووحدته وسيادته.

 

وقال إن أبناء الولاية سطروا مواقف وطنية خالدة من خلال مشاركتهم في صفوف القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، وقدموا الشهداء والجرحى في سبيل الحفاظ على السودان، مؤكداً أن تلك التضحيات ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل أهل الولاية.

وأضاف أن حكومة الولاية ستواصل أداء رسالتها الوطنية، والعمل على تعزيز التماسك المجتمعي، وتهيئة الأوضاع لمرحلة العودة وإعادة الإعمار عقب التحرير، داعياً الجميع إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود من أجل بناء مستقبل آمن ومستقر.

 

وفي السياق ذاته، كشف رئيس المقاومة الشعبية بولاية شرق دارفور الأستاذ التوم حسب الرسول التوم عن تحقيق المقاومة الشعبية نجاحات ميدانية مهمة خلال الفترة الماضية، تمثلت في استعادة آلاف المنضمين إلى صفوف المليشيا وإعادتهم إلى حضن الوطن عبر خطة متكاملة اعتمدت على التوعية والتحييد وتفكيك خطاب الكراهية.

 

وأعلن عن إنشاء معسكر تدريبي جديد لاستكمال إعداد وتأهيل المرابطين ورفع جاهزيتهم للمشاركة في معركة التحرير، مؤكداً أن المقاومة الشعبية تواصل استعداداتها بالتنسيق مع القوات المسلحة، وأن الدعم اللوجستي والمادي الذي تقدمه حكومة الولاية أسهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرات المقاومة.

 

ووجّه رسالة طمأنة إلى مواطني شرق دارفور، مؤكداً أن القوات أصبحت على مقربة من الولاية، وأن تحرير الضعين بات هدفاً قريب المنال، داعياً المواطنين إلى التمسك بالأمل والاستعداد لمرحلة العودة وإعادة البناء.

 

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن وحدة الإرادة الوطنية، والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الولاية والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية، يمثل الأساس لتحقيق النصر واستعادة ولاية شرق دارفور، وتهيئة الظروف لعودة المواطنين وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، بما يعزز أمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.