الخرطوم : ضحى عادل
أكدت رئيس مبادرة كتلة «معاً ننقذ وطن»، د. نضال هشام، أن تجاوز الأزمة السودانية الراهنة يتطلب تحركاً وطنياً واسعاً، واستثماراً حقيقياً في قدرات الشباب والكوادر الوطنية، مشددة على أن بناء الأوطان مسؤولية أبنائها بالدرجة الأولى.
جاء ذلك خلال لقاء صحفي عُقد تحت شعار «معاً من أجل السودان»، تناولت خلاله د. نضال هشام الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، إلى جانب عدد من المقترحات الرامية إلى دعم التعافي وإعادة الإعمار.
وقالت د. نضال إن ارتباط السوداني بوطنه يمثل دافعاً أساسياً للعمل من أجل إنقاذه، مؤكدة أن المبادرة جاءت انطلاقاً من مبدأ المشاركة الفاعلة وعدم انتظار الظروف المثالية، وأضافت: «جئنا لنبني أملاً ونضيء شمعة بدلاً من أن نلعن الدهر، ولنعرف الجميع أن البلاد في أشد الحاجة لأبنائها المخلصين».
وأشارت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل النقص الحاد في الأدوية والخدمات العلاجية وانتشار بعض الأمراض ومشكلات سوء التغذية، موضحة أن حجم المساعدات والاستجابة الدولية لا يزال دون مستوى الاحتياجات الفعلية للسودانيين.
ودعت رئيسة الكتلة إلى إطلاق «نفير وطني شامل» يشارك فيه المجتمع والدولة والقطاع الخاص والشباب، بهدف إعادة الإعمار وتحريك عجلة الإنتاج والتنمية، مع ضرورة الاستفادة من التجارب الوطنية السابقة وتجاوز أخطاء الماضي.
وطرحت د. نضال عدداً من المقترحات، من بينها الإسراع في إنشاء المراكز الصحية وتوفير الأدوية، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في قطاعات الزراعة والصناعة والإنتاج، إلى جانب العمل على استقرار سعر الصرف بما يساعد أصحاب المشروعات الصغيرة والكبيرة على الاستمرار والتوسع.
كما شددت على أهمية الاستفادة من الكفاءات السودانية بالخارج، والعمل على استقطاب العقول والخبرات المهاجرة وتوظيفها في عملية إعادة بناء الدولة ومواكبة التطورات العالمية.
واختتمت د. نضال هشام حديثها بالتأكيد على أن التعافي الوطني يتطلب تكاتف الجهود والعمل من الداخل، داعية أبناء السودان إلى تحمل مسؤولياتهم والمشاركة في صياغة مستقبل أكثر استقراراً ونماءً للبلاد.