الأمل نيوز
الأمل نيوز

سيف الدين آدم هارون يكتب: الكاردينال… مسيرة الوحدة والمتغيرات المجتمعية بشرق السودان

 

تبيّن من خلال المؤتمر الصحفي الذي نظّمه قادة المبادرة المجتمعية لرتق النسيج الاجتماعي والتنمية بشرق السودان، مدى الجدية والتفاعل الكبير من قائد المبادرة الدكتور أشرف سيد أحمد الكاردينال، وركائزها الأساسية ممثلة في رئيس مؤتمر البجا موسى محمد أحمد، والقياديين حامد أبو آمنة ومحمد صالح عبد الله، أن الإقليم مقبل على تحولات مجتمعية واقتصادية تفتح آفاقًا جديدة لمنطقة ظلت تعاني منذ ما قبل الاستقلال من “الثالوث القاتل”: الفقر، الجهل، والمرض، إضافة إلى التهميش.

 

وبحسب الجولات المكوكية التي شملت ولايتي البحر الأحمر وكسلا، فقد بدأت تلوح في الأفق ثمار لقاءات قادة الإدارات الأهلية بشرق السودان مع قادة المبادرة، وكان لتفاعل الشباب والشابات دور بارز ولافت في دعم المبادرة، ما يعكس وعيًا مجتمعيًا متقدمًا بقيمها وأهدافها.

 

إن التواصل البنّاء الذي تقوده مبادرة الكاردينال يُعد الضامن الحقيقي لحماية المجتمعات، وصون وحدتها وترابطها. ومن هنا، تبرز أهمية الحفاظ على تماسك النسيج المجتمعي، ودعم المبادرة، خاصة من فئة الشباب، الذين أثبتوا وعيهم العميق بأهمية هذه الخطوة التاريخية.

 

وقد تجلّى هذا الوعي في اللقاءات المتنوعة التي جمعت بين الطابع الديني والثقافي والاجتماعي، والتي وفّرت فرصة حقيقية لتعزيز تحقيق أهداف المبادرة السامية. وتميّز قادة المبادرة في لقاءاتهم المتواصلة بقوة الطرح، وبساطة إيصال مرتكزات المبادرة، وتقبّلهم للرأي والرأي الآخر، واهتمامهم بوجهات النظر المختلفة، ما أسهم في الوصول إلى توافق عام حول النقاط الأساسية للمبادرة.

 

وتُعد زيارة الكاردينال ووفده واحدة من أبرز صور التلاحم المجتمعي في شرق السودان، حيث عبّر تفويض أهل الشرق للمبادرة عن رغبتهم الصادقة في مواصلة مسيرة التطوير والنماء. وينتظر شعب الإقليم بفارغ الصبر انعقاد مؤتمر قادة الإدارة الأهلية بمدينة بورتسودان، وما سيصدر عنه من مخرجات وتوصيات.

 

ويأمل المواطنون أن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق نحو تأسيس مؤسسات قوية، وتحقيق توافق ثقافي، وقيادة حكيمة تتخذ قرارات استراتيجية تركز على إصلاح الذات، والتمسك بالقيم الأصيلة، ونشر الأمل، وتجاوز اليأس، والنهوض بالمجتمع عبر إرادة شعب الإقليم، وقوة الإيمان بتحقيق النهضة، كما فعلت شعوب أخرى نجحت في استثمار مواردها ومقوماتها البشرية والمادية لتحقيق التقدم والازدهار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.